ضاعفت اضطراباتُ سلاسل الإمداد العالمية، المرتبطةُ بالتوترات الإقليمية، احتياجات مصرَ من القمح المحلي، ما دفع الحكومةَ إلى تكثيف جهودها لتأمين المخزون الاستراتيجي.
وأعلنت وزارةُ الزراعة المصرية، استعدادها لبدءِ موسم حصاد القمح في جميع المحافظات، مستهدفةً توريدَ نحو 5 ملايين طُنٍّ خلال الموسم الحالي، بما يسهم في تقليص الاعتماد على الاستيراد.
وفي السياق، سجلت المساحاتُ المزروعة قفزةً إلى أكثرَ من 3.7 مليون فدان، بزيادةِ 600 ألف فدان، مقارنةً بالعام الماضي. كما تراوح متوسط الإنتاج بين 18 و20 إردباً للفدّان، مدعوماً بتقاوي محسّنة، وممارساتٍ زراعيةٍ حديثة.
ورفعت الحكومةُ سعرَ توريد القمح إلى 2500 جُنيه للإردب، مع صرف مُستحقات المزارعين خلال 48 ساعةً كحدٍّ أقصى، في خطوةٍ تستهدف تشجيع التوريد وزيادة دخل المزارعين.
وتبدأ عمليات استلام القمح منتصف أبريل وتستمر حتى منتصف أغسطس، مع توجيهاتٍ بتوفير المعدات وتسهيل النقل، لمنع التكدُّسِ وضمان سرعة التوريد.
وتأتي هذه الإجراءات، في وقتٍ سجلت فيه وارداتُ القمح نحو 12.3 مليون طن خلال 2025، بانخفاض 12.7% على أساسٍ سنوي، ما يعكس توجُّهاً تدريجياً لتعزيز الإنتاج المحلي.
ويرى مختصون أن استمرار التحديات العالمية، يتطلب سياساتِ تسعيرٍ مرنةً ودعماً مستداماً، لتعزيز الاكتفاء الذاتي وتأمين الإمدادات الغذائية مستقبلاً.
