كشف وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني، عامر بساط، عن اتفاقٍ مع البنك الدولي لتأمين تمويلٍ بقيمة مئتي مليون دولار، يُخصّص لدعمِ المتضررين من الحرب، لا سيما النازحين، في ظل ضغوطٍ اقتصاديةٍ مُتزايدة.
وأوضح أن كُلفة النزوح تُقدّر بنحو مئة مليون دولارٍ شهرياً، مشيراً إلى أن الحرب شكّلت صدمةً كبيرةً للاقتصاد، مع توقعاتٍ بانكماشٍ يتراوح بين خمسةٍ وسبعةٍ في المئة، خلال عام 2026.
في السياق ذاته، أكد وزيرُ المالية ياسين جابر، أن الاتفاقَ سيُوقَّع ضمن برنامج “أمان”، لدعم الأُسر الأكثرِ احتياجاً، مشيراً إلى أن الحكومة تبحث أيضاً تمويلاً إضافياً من البنك الدولي، يتراوح بين ثلاثمئة وخمسمئة مليونِ دولار.
وأضاف أن المباحثاتِ مع المؤسسات الدولية، تُركّز على إعادة توجيه المساعداتِ نحو الاحتياجات الإغاثية، في ظل تزايد الضغوط على الماليةِ العامة وميزان المدفوعات.
كما أشار جابر إلى أن الاقتصادَ اللبناني يواجه تحدياتٍ تفوق قُدراته الذاتية، مع استمرار تداعيات الحرب، على قطاعاتٍ حيويةٍ مثل السياحة والتصدير، إلى جانب ارتفاع كُلفة الطاقة.
وفي سياقٍ متصل، تتواصل مفاوضاتُ الحكومة اللبنانية مع صندوق النقد الدولي، للحصول على دعمٍ سريع، رغم تباطؤ بعض الإصلاحات، خاصةً في القطاع المصرفي.
وأكد المسؤولون أن الأولوية الحالية، تتركّز على الإغاثة والحماية الاجتماعية، مع استمرار السعي لتأمين دعمٍ دوليٍّ أوسع، لمواجهة الأزمة.
