أعلن صندوق النقد الدولي، خفض توقعاته لنمو اقتصاد الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى واحدٍ في المئة فاصلة واحد، في عام 2026، مقارنةً بثلاثةٍ في المئة فاصلة تسعة في تقديراتِ يناير، متأثراً بتداعيات الحرب، التي طالت منشآتِ الطاقة وحركةَ النقل.
وأوضح الصندوق في تقريرٍ له عن آفاق الاقتصاد العالمي، أن الصراعَ أدى إلى تراجُعِ الإنتاج والصادرات، خاصةً مع تعطُّل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو عشرين في المئة، من تجارة النفط والغاز عالمياً. كما ساهمت الأضرارُ في البنية التحتية، وارتفاعُ تكاليف الشحن في زيادة الضغوط التضخمية.
وتوقع التقريرُ انكماشَ اقتصادات إيران والبحرين والعراق والكويت وقطر، خلال العام الجاري، مع تفاوت التأثير حسب حجمِ الأضرار، واعتمادِ كل دولةٍ على طرق التصدير.
من جانبه، أشار نائب مدير الصندوق، بو لي، إلى أن المنطقةَ تواجه حالةً غيرَ مسبوقةٍ من الضبابية، مؤكداً أن تداعيات الحرب ستستمر على المدى القريب والمتوسط، حتى مع تحسُّنٍ جُزئيٍّ في الإنتاج.
وبحسب التقديرات، تُعد السعودية الأقلَّ تأثُّراً نسبياً، مع توقعِ نموِّ اقتصادها، بنسبة ثلاثةٍ في المئة فاصلة واحد، في 2026، رغم خفض التوقعاتِ السابقة. في المقابل، يُرجّحُ انكماشُ الاقتصاد الإيراني، بنسبة ستةٍ في المئة فاصلة واحد، قبل أن يعود للنموِّ في العام التالي.
في سياقٍ متصل، أشار التقرير إلى تأثُّر الدولِ المستوردة للطاقة بشكلٍ غير مباشر، حيث يُتوقع تباطؤ نمو الاقتصاد المصري، إلى أربعةٍ في المئة فاصلة اثنين، في 2026.
ويُرجِّحُ الصندوقُ تعافي النمو إلى أربعةٍ في المئة فاصلة ثمانية في 2027، بشرطِ عودةِ إنتاج الطاقة والتجارة إلى مستوياتها الطبيعية.
