ارتفع عجز الميزان التجاري لتونس خلال الربع الأول من عام 2026، إلى نحو 5.2 مليار دينار، ما يعادل قرابة 1.8 مليار دولار، بزيادةٍ بلغت 3.6% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأظهرت بيانات المعهد الوطني للإحصاء أن هذا الارتفاع، يأتي رغم تحسن الصادرات التي نمت بنسبة 6.1%، لتبلغ 16.2 مليار دينار، مقابل زيادة الواردات بنسبة 5.5%، لتصل إلى 21.4 مليار دينار.
ويُعزى اتساعُ العجز أساساً إلى تفاقم عجز ميزان الطاقة، الذي تجاوز مليار دولار، في ظل ارتفاع أسعار النفط واضطراب الإمدادات العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية.
كما سجل الميزان التجاري عجزاً في عدة قطاعات، أبرزها المواد الأولية ونصف المصنّعة، بقيمة 552 مليون دولار، ومواد التجهيز بنحو 337 مليون دولار، إضافةً إلى المواد الاستهلاكية بحوالي 159 مليون دولار.
في سياقٍ متصل، واصل قطاع السياحة أداءَه الإيجابي، حيث ارتفعت الإيرادات بنسبة 4.5%، لتبلغ 1.5 مليار دينار خلال الربع الأول. وساهم هذا التحسن في دعم احتياطي النقد الأجنبي، الذي ارتفع إلى 24.5 مليار دينار، مقارنةً بـ23 مليار دينار قبل عام.
ورغم نمو الاقتصاد التونسي بنسبة 2.5% خلال 2025، لا يزال الميزانُ التجاري تحت ضغط ارتفاع الواردات، خاصةً من الطاقة والمواد الأساسية، إلى جانب ارتباط الصادرات بالطلب الأوروبي، الذي يستحوذ على أكثر من 70% منها.
