سجلت أسعارُ القمح والذرة ارتفاعاً ملحوظاً في بورصة شيكاغو للحبوب، مدفوعةً بالقفزة في أسعار النفط، عقب تعثُّر المحادثات الأميركية الإيرانية. وجاء ذلك بالتزامن مع إعلان البحرية الأميركية استعدادها، لفرض حصارٍ على مضيق هرمز، ما أثار قلقاً واسعاً بشأن إمدادات الطاقة.
وارتفعت عقود القمح الأكثر نشاطاً بنسبة واحدٍ فاصلة خمسةٍ في المئة، لتصل إلى خمسة دولارات فاصلة تسعةٍ وسبعين للبوشل، بينما صعدت عقودُ الذرة بنسبة صفرٍ فاصلة سبعةٍ في المئة، إلى أربع دولارات فاصلة أربعةٍ وأربعين دولار. كما سجلت عقودُ فولِ الصويا، زيادةً طفيفةً بنسبة صفر فاصلة واحدٍ في المئة، بعد بلوغها مستوياتٍ مرتفعةً خلال التداولات.
ويرى محللون أن الأزمة تمتدُّ آثارُها إلى القطاع الزراعي، عبر ارتفاع تكاليف الأسمدة، التي تعتمدُ بشكلٍ كبيرٍ على الغاز والطاقة. كما يؤدي ارتفاعُ أسعار النفط إلى زيادةِ تكاليف شحن الحبوب عالمياً، ما يضغط على أسعار الغذاء.
ويحذر خبراءُ من أن استمرار ارتفاعِ تكاليف المُدخِلات، قد يدفعُ المزارعين إلى تقليص المساحات المزروعة، خصوصاً القمح الذي يتطلب كمياتٍ أكبرَ من الأسمدة.
في الوقت ذاته، يواجه القطاع الزراعي الأميركي تحدياتٍ مناخية، حيث تعاني مناطقُ واسعةٌ من الجفاف. وتشير بياناتٌ رسميةٌ إلى أن خمسةً وثلاثين في المئة فقط، من محصول القمح الشتوي في حالةٍ جيدةٍ إلى ممتازة، وهو أدنى مستوًى منذ ثلاثِ سنوات.
وأضافت التقديراتُ أن المساحات المزروعة، قد تُسجّل أدنى مستوياتها منذ أكثرَ من قرن، ما يزيد حساسيةَ السوق لأي اضطراباتٍ جيوسياسية.
وتضع هذه التطوراتُ الأسواقَ أمام ضغوطٍ مزدوجة، تجمع بين صدمةِ الطاقة وتراجُع التوقعات الزراعية، ما ينذر بموجةٍ جديدةٍ من ارتفاع أسعار الغذاء عالمياً.
