خفّض البنك الدولي توقعاته لنمو اقتصادات الشرق الأوسط لعام 2026، مع تصاعد تأثيرات الصراع الإقليمي وتعطل أسواق الطاقة.
وأوضح تقرير “المستجدات الاقتصادية” الصادرُ عن البنك، أن إغلاق مضيق هرمز وتضرر البنية التحتية للطاقة، تسببا في تعطيل الأسواق وارتفاع التقلبات المالية، ما أضعف آفاق النمو في المنطقة.
وبحسب التقرير، من المتوقع أن يتباطأ النمو، باستثناء إيران، إلى 1.8% في 2026 مقارنة بـ4.0% في 2025، بانخفاضٍ قدره 2.4 نقطة مئوية عن توقعات يناير.
ويتركز التراجع في اقتصادات مجلس التعاون الخليجي والعراق، حيث خُفضت توقعات النمو لدول الخليج بنحو 3.1 نقطة مئوية، ليُتوقع أن يسجل 1.3% في 2026 مقابل 4.4% في 2025.
ويرجع ذلك بشكل رئيس إلى انخفاض الإيرادات المتوقعة من النفط والغاز نتيجة الاضطرابات المرتبطة بالصراع.
كما أشار التقرير إلى انكماش متوقع في الكويت وقطر بنسبة 6.4% و5.7% على التوالي خلال 2026، في ظل تأثرهما الأكبر باضطرابات الطاقة ومحدودية التنويع الاقتصادي.
وحذر البنك الدولي من أن المخاطر تميل بقوة إلى الاتجاه السلبي، وأن استمرار الصراع سيؤدي إلى تفاقم الضغوط، مع ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء وتراجع التجارة والسياحة والتحويلات.
من جانبه، أكد نائب رئيس البنك الدولي أوسمان ديون، أن الأزمة الحالية تفرض تحركاً استباقياً لتعزيز مرونة الاقتصادات، عبر تحسين الحوكمة والاستثمار في البنية التحتية وتهيئة قطاعات قادرة على خلق فرص عمل.
وأضاف أن تحقيق السلام والاستقرار يظل شرطاً أساسياً لدعم التنمية المستدامة في المنطقة.
