حذّر خبراءُ الأرصاد الجوية، من احتمال تشكّل ظاهرة “نينيو” قوية، أو ما يُعرف بـ”النينيو الفائق”، خلال النصف الثاني من العام، ما قد يؤدي إلى اضطراباتٍ مناخيةٍ واسعة، تؤثر على الإنتاج الزراعي عالمياً، وفقًا لشبكة CNBC.
وتشير التقديراتُ الأمريكية، إلى احتمالٍ بنسبة الثُّلث لحدوث ظاهرةٍ قويةٍ بين أكتوبر وديسمبر، فيما ترجّح نماذجُ أوروبيةٌ سيناريو أكثرَ حدة، رغم وجود هامشٍ من عدم اليقين.
وتأتي هذه التوقعات في ظل ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة، بعد تعطُّل الإمدادات عبر مضيق هرمز، نتيجة الحرب مع إيران، حيث يمر نحو ثُلث تجارة الأسمدة المنقولة بحراً عالمياً.
وحذر خبراءُ من أن تأثير “النينيو” قد يؤدي إلى موجاتِ جفافٍ في بعض المناطق الاستوائية، مقابل فيضاناتٍ في مناطقَ أخرى، ما يهدد سلاسل الإمداد الزراعي ويزيد من تقلبات الإنتاج العالمي.
وأكد محللون أن أسعار الغذاء تتعرض لضغوطٍ مزدوجة، بفعل اضطرابات المناخ وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، ما يهدد بزيادةِ معدلات التضخم الغذائي. كما أن سلعاً رئيسيةً مثل الكاكاو والزيوت النباتية والأرز والسكر، ستكون الأكثرَ تأثراً، إضافةً إلى منتجاتٍ أخرى مرتبطةٍ بالمناخ الاستوائي مثل القهوة والشاي والموز.
وحذر برنامجُ الأغذية العالمي من احتمال ارتفاع عددِ مَن يعانون من انعدام الأمن الغذائي، بنحو خمسةٍ وأربعين مليون شخصٍ إضافي، إذا استمرت التوترات وارتفاع أسعار النفط.
ويرى مختصون أن تزامُنَ المخاطر المناخية مع الأزمات الجيوسياسية، قد يفاقم الضغوط على الإنتاج الزراعي، خاصةً في دولٍ مثل الهند والبرازيل وأستراليا، ما ينذر بموجةِ غلاءٍ جديدةٍ في الأسواق العالمية.
