في ظل استمرار القصف الإسرائيلي المكثف على لبنان، وتصاعد وتيرة العمليات العسكرية، تتزايدُ حِدة التوترات الإقليمية بشكلٍ يُنذر بتقويضِ جهود التهدئة، في وقتٍ تعكس فيه المواقفُ السياسية المتباينة هشاشةَ وقف إطلاق النار، وتُراجع فرص احتواء التصعيد عبر المسار التفاوضي.
وفي هذا السياق قال الرئيس الإيراني “مسعود بزشكيان” الخميس، إن الضربات الإسرائيلية على لبنان، تمثل “انتهاكًا صارخًا لاتفاق وقف إطلاق النار الأولي”، مؤكداً أنها تجعل أيَّ مفاوضاتٍ “بلا معنى”.
بزشكيان شدّد على أن إيران لن تتخلى عن الشعب اللبناني، وقال إن “أيدينا ستبقى على الزناد”، في إشارةٍ إلى الاستعداد للرد ومواصلة دعم ما وصفه بـ”الإخوة والأخوات في لبنان”.
قاليباف: وقف إطلاق النار لا يقتصر على ساحة بعينها بل يشمل لبنان
من جانبه، أوضح رئيسُ البرلمان الإيراني “محمد باقر قاليباف”، أن مقترحَ وقف إطلاق النار المطروح، لا يقتصر على ساحةٍ بعينها، بل يشمل لبنان وما وصفه بـ”محور المقاومة” بأكمله.
وحذّر قاليباف من أن أيَّ انتهاكاتٍ للهدنة “ستترتب عليها تكلفةٌ واضحةٌ وردودٌ قوية”، في تأكيدٍ على موقف طهران الداعم لتوسيع نطاق الردع الإقليمي.
نتنياهو: إسرائيل ستواصل ضرب حزب الله حيثما لزم الأمر
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقتٍ سابق، أن إسرائيل ستواصل استهداف حزب الله “حيثما لزم الأمر” على حد قوله، مشيراً إلى أن الضربات الأخيرة تأتي في إطار تأمين شمال إسرائيل.
وأوضح نتنياهو أن القوات الإسرائيلية، هاجمت سلسلةً من الأهداف في جنوب لبنان، قال إنها استُخدمت كممراتٍ لنقل الصواريخ ومنصات الإطلاق، إضافةً إلى مستودعاتِ ذخيرةٍ وقياداتٍ تابعةٍ لحزب الله.
وتأتي هذه التصريحات عقب تنفيذ إسرائيل غاراتٍ واسعةً على لبنان أمسِ الأربعاء، أسفرت عن مقتل أكثرَ من 250 شخصًا في يومٍ واحد.
كما تعكس هذه التصريحاتُ المتبادلة، اتساع فجوة المواقف بين الأطراف، في وقتٍ تتزايد فيه المخاوف من انهيار الهدنة المؤقتة، ما يهدد بتحوّل الصراع إلى مواجهةٍ إقليميةٍ أكثرَ شمولاً وتعقيداً.
