على مدار عشرات السنين، عاش الآلاف من الكرد مكتومي القيد في سوريا بدون الحصول على أي حقوق، بلا أوراق تثبت هويتهم، ولا أي ضمانات لمستقبلهم.
كانوا موجودين في الواقع، لكنهم غائبون في السجلات الرسمية، إلى أن بدأت ملامح التغيير تظهر، بعد سقوط نظام الأسد، حيث حدثت عدة متغيرات أفضت إلى صدور المرسوم الرئاسي رقم ثلاثة عشر بشأن منح الجنسية.
ترحيبٌ ومشاعرُ سادها الارتياحُ بعد زوال معاناةٍ استمرت لأجيال، المتقدمون بطلبات الجنسية اعتبروا هذه الخطوة بمثابة فرصة مهمة لتسوية أوضاعهم القانونية والحصول على حقوقهم المدنية، لا سيّما في مجالات التعليم والعمل والتنقل.
العديد من المراكز فتحت أبوابها أمام المتقدمين، في الحسكة وقامشلي وغيرِهما من المناطق في شمال شرق سوريا، حيث تم تجهيزها بالكوادر الإدارية والفنية اللازمة لتسهيل إجراءات التقديم، واستقبال طلبات الحصول على الجنسية للراغبين بالاستفادة من هذا المرسوم.
واعتبر العديد من أبناء الشعب الكردي في سوريا المرسوم بأنه خطوة مهمة نحو معالجة أوضاع شريحة واسعة من الكرد الذين حُرموا من الجنسية لسنوات، سواء من فئة “الأجانب” أو “مكتومي القيد”، وَسْطَ دعواتٍ لإصدار قراراتٍ أخرى من شأنِها ضمانُ حقوق هذا المكوّن وغيرِه من المكوّنات في الدستور السوري.
إعداد: هديل العلي
