أعلنت شركة أرامكو السعودية، تسعير خامها العربي الخفيف المتجه إلى آسيا لشهر مايو، بعلاوةٍ قياسية بلغت تسعة عشر دولارا ونصف، للبرميل فوق متوسط خامَي عُمان/دبي، بزيادة سبعة عشر دولاراً، مقارنةً بشهر أبريل. وتُعد الأسواق الآسيويةُ الوجهةَ الرئيسية لصادرات الشركة، ما يمنح هذه الزيادة دلالةً كبيرةً على قوة الطلب، واشتداد المنافسة على الإمدادات.
ورفعت الشركةُ علاوات جميع خاماتها المصدَّرة إلى آسيا بالقيمة نفسها، فيما سجل الخام العربي الممتاز، أعلى مستوى عند واحدٍ وعشرين دولارا فاصلة خمسة عشر، للبرميل فوق المؤشر المرجعي.
أما في أوروبا والبحر المتوسط، فقد شهدت الأسعارُ قفزةً أكبر، حيث ارتفعت العلاوات بنحو خمسةٍ وعشرين دولاراً للبرميل، متجاوزةً تسعةً وعشرين دولاراً للخام العربي الممتاز فوق خام برنت. وفي أمريكا الشمالية، زادت العلاواتُ بمقدار عشرة دولارات، ليصلَ العربي الخفيف إلى أربعة عشر دولاراً فاصلة ستين فوق مؤشر “أسكي”.
ويعكس هذا الارتفاعُ اضطرابَ الإمدادات العالمية، نتيجة التوترات العسكرية وتعطُّلِ حركة النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية.
ودفعت الاختناقات اللوجستية في الخليج العربي أرامكو، إلى تحويل مُعظم شِحناتها إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، عبر خط الأنابيب شرق-غرب، بطاقةٍ تصلُ إلى سبعة ملايين برميلٍ يومياً.
وارتفعت أسعارُ النفط العالمية بشكلٍ حادٍّ منذ بدء الحرب في إيران، إذ صعد خامُ برنت إلى مئةٍ وثمانية دولارات فاصلة ثلاثةٍ وثمانين للبرميل، بزيادةِ ثمانيةٍ وسبعين في المئة منذ بداية العام، ما يعكس استمرارَ الضغوط على السوق.
