وقّعت مصر والمغرب عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، في ختام أعمالِ الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المشتركة، برئاسة رئيسَي الوزراء مصطفى مدبولي وعزيز أخنوش، بهدف رفع مستوى الشراكة الاقتصادية، وتعزيز التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة.
وشملت الاتفاقياتُ مجالاتِ الصناعة، والاستثمار، والجمارك، والطاقة المتجددة، إلى جانب الإسكان والصحة والسياحة، فضلاً عن اتفاقٍ لتجنُّب الازدواج الضريبي، وآخرَ للتعاون الجمركي، بما يدعم انسياب التجارة بين البلدين.
كما طرح الجانبان مبادراتٍ لتعزيز التكامل، أبرزها دراسةُ الربط بين البورصتين المصرية والمغربية، والتنسيق بين الصناديق السيادية للتوسع في الاستثمارات داخل إفريقيا، إضافةً إلى دعم التعاون بين وكالات ضمان الصادرات، لتقليل مخاطر التصدير.
وناقش الجانبان فرص التعاون في قطاع صناعة السيارات، بهدف تحقيق تكاملٍ صناعي، وزيادة القيمة المضافة وتعزيز القدرة التنافسية للصناعات المرتبطة بالقطاع، إلى جانب دعم انتشار الشركات المصرية والمغربية في أسواق شرق وغرب إفريقيا.
وتأتي هذه الخطوات في ظل نمو التبادل التجاري، الذي بلغ نحو مليارٍ ومئة مليون دولارٍ في 2024، وثمانمئةٍ وسبعةً وتسعين مليونَ دولار، خلال الأشهر العشرة الأولى من 2025، رغم استمرار عجز الميزان التجاري لصالح مصر، بنحو ثمانمئةٍ وثمانين مليون دولار في 2023.
وأكد مسؤولون من الجانبين، أهمية تحويل العلاقات إلى شراكةٍ استراتيجيةٍ قائمةٍ على التكامل وتوازن المنافع، مع العمل على إزالة العوائق التجارية، وتطوير الربط اللوجستي بين البلدين. إضافةً لأهمية التنسيق السياسي والاقتصادي في ظل التحديات الإقليمية، بما يعزز الاستقرار ويدعم فرص النمو المشترك.
