أدت اضطراباتُ إمدادات الطاقة من منطقة الخليج، إلى تحركاتٍ سريعة في عدد من الاقتصادات الآسيوية لاحتواء الأزمة.
ففي تايلاند، أطلقت السلطاتُ حملةً لترشيد استهلاك الطاقة، شملت تقليل الاعتماد على التكييف ورفع درجات الحرارة داخل المكاتب، إلى جانب تشجيع مشاركة السيارات وتقليل استخدام المصاعد.
وفي الهند، لجأت شركاتُ التكنولوجيا إلى حلولٍ عملية، منها الاعتماد على مطابخ تعمل بالطاقة الكهربائية أو الشمسية، وتوسيع العمل من المنزل لخفض استهلاك الوقود. كما تدرس شركاتٌ كُبرى التحوُّلَ إلى السيارات الكهربائية، رغم استمرار اعتماد قطاع الكهرباء بشكلٍ كبير على الفحم.
كما رفعت كوريا الجنوبية إنتاجَ الفحم وعززت تشغيل المحطات النووية، لتعويض نقص الإمدادات، وسط توقعاتٍ بأن تسهم الأزمة في تسريع التحوّل نحو الطاقة المتجددة، مع تزايد جدواها الاقتصادية.
واتجهت عدةُ دولٍ إلى تقليص أيام العمل. فقد اعتمدت الفلبين وباكستان نظامَ أربعة أيامٍ أسبوعياً، بينما أقرت سريلانكا عطلةً إضافية للقطاع العام، وتدرس إندونيسيا توسيعَ العمل عن بعد.
كما فرضت ميانمار قيوداً على حركة المركبات الخاصة، بنظام التناوب، مع استثناء السيارات الكهربائية. وفي بنغلادش، أُغلقت الجامعات مؤقتاً لتخفيف الضغط على شبكة الكهرباء.
وتعكس هذه الإجراءات توجُّهاً متسارعاً نحو سياساتٍ مرنةٍ لمواجهة صدمات الطاقة، في ظل تصاعد المخاطر الجيو-اقتصادية عالمياً.
