شهدت مدينةُ عامودا السبت، مراسم دفن أحد أبرز أعلامها الأدبية والثقافية، الشاعر والإعلامي الكردي أحمد حسيني، الذي ترك إرثًا غنيًا من الشعر والكتابة والإبداع.
كرّس الراحل حياته لخدمة الثقافة الكردية، وأسهم في إثراء المشهد الأدبي بكتاباته وترجماته، ومشاركاته الفاعلة في المؤسسات الثقافية، ليظل اسمُه حاضرًا في ذاكرة الأدب الكردي.
وفي الثامن والعشرين من آذار وصل جثمان الشاعر أحمد حسيني إلى عامودا شمال شرق سوريا، و ووري فيها الثرى، بمشاركةٍ واسعة من أهالي المدينة والطَبَقة المثقفة والسياسية في المنطقة، وذلك بعد وفاته في العاشر من آذار الجاري، في العاصمة السويدية ستوكهولم، عن عمر ناهز واحدًا وسبعين عامًا، إثر معاناةٍ استمرت ثلاث سنواتٍ مع مرض سرطان الرئة.
واستقبل الجثمانَ في معبر الوليد الحدودي مع إقليم كردستان عددٌ من الكتّاب والمثقفين والشعراء والسياسيين، قبل أن ينطلق الموكب إلى مدينة قامشلي حيث نقل الجثمانُ مؤقتًا إلى مركز اتحاد المثقفين في روجافاي كردستان. بعدها توجه الموكب إلى مدينة عامودا، حيث جرت مراسمُ وداعٍ رسمية عند مدخل المدينة، قبل أن يُوارى الثرى في مسقط رأسه.
ويُعد أحمد حسيني من أبرز الوجوه الأدبية الكردية، وقد ترك إرثًا ضخمًا شمل خمسة عشر كتابًا مطبوعًا، إضافة إلى ترجمته لرواية “الجندب الحديدي” لسليم بركات إلى الكردية، مع بقاء أعماله التي كتبها بعد عام 2015 غير مطبوعة.
وشارك حسيني في تأسيس اتحاد مثقفي روجآفاي كردستان عام 2004 في أوروبا، واستقر في روج آفا منذ عام 2016، ليكرّس جهوده لخدمة الثقافة الكردية وتنظيم عشرات الفعاليات الأدبية والثقافية، قبل أن يعود إلى السويد لتلقي العلاج عام 2023.
