في مشهدٍ أثار جدلاً واسعاً داخل سوريا، شهدت بعض المناطق خلال احتفالات عيد النوروز حادثة إنزال العلم السوري وما تبعها من إهانات للرموز الوطنية الكردية، الأمر الذي انعكس سريعاً على الخطاب الرسمي والشعبي، حيث توالت التصريحات المنددة والداعية إلى التهدئة، في محاولة لتطويق الأزمة ومنعها من التحول إلى شرخٍ بين مكونات المجتمع السوري.
معاون وزير الدفاع السوري، سيبان حمو، كان من أوائل الأصوات التي ارتفعت محذّرة من الانجرار وراء الفتنة، مؤكداً أن الحادثة فردية ولا يجوز استغلالها لبث الفرقة بين السوريين. ومشددا في الوقت نفسه على أن من أهان العلم أو تعدّى على الرموز الكردية سيُحاسب وفق القانون، ومشيراً إلى أن هذه التصرفات لا تعبّر عن روح الشعب السوري بل عن ذهنية تسعى إلى التفرقة وزعزعة الاستقرار.
من جانبه، أكد مجلس سوريا الديمقراطية أن حادثة إنزال العلم السوري هو تصرف فردي لا يعبر عن إرادة أبناء المنطقة ولا عن مواقف القوى الوطنية، رافضا في الوقت ذاته جميع ردود الأفعال التي اتخذت طابعاً انتقامياً أو خرجت عن إطار القانون، لما تشكله من تهديد مباشر للسّلم الأهلي ووحدة النسيج الاجتماعي السوري.
كما، أدان محافظ الحسكة نور الدين أحمد أي سلوك يمس بالرموز الوطنية أو يضعف التماسك الاجتماعي، داعياً الأهالي إلى التحلي بالمسؤولية وعدم الانجرار وراء محاولات إشعال الفتنة.
أما إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، فقد شددت على أن الشعب الكردي جزء أصيل من النسيج السوري، وأن إهانة رموزه أو العلم السوري أمر مرفوض بالمطلق. داعية إلى معالجة الحادثة بالحوار والتفاهم، ومؤكدة أن احترام الرموز الوطنية هو السبيل الوحيد للحفاظ على السلم الأهلي.
وفي السياق ذاته، وصف أحمد الهلالي، المتحدث باسم الوفد الرئاسي السوري، حادثة إنزال العلم بأنها عمل غير مسؤول يسيء إلى هيبة الدولة ورموزها، مؤكداً أن الوفد يتابع القضية مع الجهات المعنية لضمان عدم تكرارها. داعيا جميع الأطراف إلى ضبط النفس والالتزام بالقانون.
الأسايش: إنزال العلم السوري تصرّف مدان لا يعبّر عن سياسة المنطقة
من جانبها أصدرت القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي “الأسايش” بياناً بخصوص الأحداث الأخيرة وتداعياتها في المنطقة، أكدت فيه أن إنزال العلم السوري هو تصرّفٌ مدان لا يعبّر بأيِّ شكلٍ من الأشكال عن سياسة المنطقة، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن مديرية الأمن الداخلي في كوباني بادرت فور وقوع الحادثة إلى تحمّل مسؤولياتها الكاملة وألقت القبض على الشخص المتورط.
