ذكرت صحيفةُ وول ستريت جورنال الأمريكية، أن المواجهة الدائرة مع إيران تحوّلت خلال أسبوعين إلى صراعٍ غير متكافئ، إذ تواجه القوةُ العسكرية التقليدية للولايات المتحدة وإسرائيل، استراتيجيةً إيرانية تعتمد استنزاف الاقتصاد العالمي عبر تعطيل حركة النفط في مضيق هرمز.
وأوضحت الصحيفة أن القوات الأمريكية والإسرائيلية، تمكنت سريعاً من السيطرة على الأجواء الإيرانية، ونفذت آلافَ الضربات الجوية التي استهدفت القيادة العسكرية والبنية الدفاعية. لكن طهران لجأت إلى وسائلَ أقلَّ تطوراً للسيطرة على المضيق الحيوي، ما يمنحها القدرة على التأثير في إمدادات الطاقة العالمية.
وأفاد التقرير بأن القوات الإيرانية استهدفت ما لا يقل عن 16 سفينة تجارية منذ اندلاع الحرب، الأمر الذي دفع أسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل. كما أن الطائرات المسيّرة والصواريخ قصيرة المدى والألغام البحرية، تمنح إيران قدرة كبيرة على تهديد السفن في الممر الضيق، ما دفع العديد من شركات الشحن إلى تجنب عبوره.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، استهداف منشآت عسكرية في جزيرة خارك، مركز تصدير النفط الإيراني، للضغط على طهران لإعادة فتح المضيق، مؤكداً أن البحرية الأمريكية ستبدأ قريباً مرافقة ناقلات النفط.
في المقابل، حذر ضباطٌ في البحرية الأمريكية من أن الطائرات المسيّرة والصواريخ المضادة للسفن، قد تحوّل المنطقة إلى ما وصفوه بـ “صندوق قتل” للبحارة الأمريكيين.
ونقلت الصحيفة عن الباحث في معهد بروكينغز مايكل أوهانلون قوله، إن منع إيران من امتلاك سلاحٍ نووي يبقى هدفاً أكثر أهمية من استقرار أسعار النفط، لكنه اعتبر أن الاعتقاد بإمكانية إسقاط النظام الإيراني عبر الضربات الجوية وحدها “أمر غير واقعي”.
كما أشار التقرير إلى أن الضغوط الأمريكية للإفراج عن الاحتياطيات النفطية الدولية، ورفع العقوبات عن النفط الروسي قد تحمل تداعياتٍ جيوسياسية أوسع، من بينها تعزيزُ قدرة موسكو على تمويل حربها في أوكرانيا.
