تواجه إيران تحدياً متصاعداً في تأمين إمدادات الحبوب بعد تعطل حركة السفن في مضيق هرمز، ما يهدد بتفاقم الضغوط على سوق المواد الغذائية في البلاد، ويزيد مخاطرَ ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وذكرت شبكة “سي إن إن” نقلاً عن بيانات شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع السلع، أن إيران تُعدُّ من كبار مستوردي الحبوب، إذ لا يكفي الإنتاج المحلي لتغطية الطلب الداخلي. وتعتمد طهران على الواردات، لتأمين نحو ثلاثين في المئة من استهلاكها من القمح، إضافةً إلى استيراد معظم احتياجاتها من الذرة المستخدمةِ في الأعلاف.
وتشكل الذرة الحصةَ الأكبر من واردات الحبوب الإيرانية، حيث تستورد البلاد تقريباً كامل احتياجاتها منها، خصوصاً من البرازيل، ما يجعل الإمدادات أكثرَ حساسيةً لأي اضطرابٍ في طرق الشحن.
كما تشير بيانات “كبلر” إلى أن الغالبية العظمى من واردات الحبوب الإيرانية، تمر عبر مضيق هرمز، رغم استيراد كمياتٍ من روسيا، الأمر الذي يزيد من هشاشة الإمدادات في حال استمرار تعطل الملاحة.
ومن المتوقع أن يبدأ حصاد القمح والشعير في إيران خلال الأسابيع المقبلة، ما قد يوفّر دعماً مؤقتاً للأسواق المحلية، على أن يتبعه حصادُ الذرة في يوليو المقبل. كما يمكن لطهران استيرادُ جزءٍ من القمح الروسي، عبر موانئها المطلة على بحر قزوين.
لكن تقاريرَ الأسواق تشير إلى أن نقص الأعلاف وارتفاع أسعار المواد الغذائية، كانا يمثلان تحدياً قائماً في إيران حتى قبل اندلاع الحرب، ما يُرجّح تفاقم الضغوط على الأسواق المحلية، في حال استمرار تعطل الإمدادات خلال الأسابيع المقبلة.
من جانبها، تحذر مؤسساتٌ ماليةٌ دولية، من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى اضطرابٍ أوسع في سلاسل الإمداد العالمية، مع ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن والأسمدة، ما قد يدفع أسعارَ الغذاء، إلى موجةِ تضخمٍ جديدة خلال عام 2026.
