باشرت الحكومةُ الأردنية تنفيذَ إجراءاتٍ طارئةٍ لضمان استقرار منظومة الكهرباء، عقب توقفِ إمدادات الغاز الطبيعي، القادمة من حقل ليفياثان الإسرائيلي في شرق البحر المتوسط، والذي يعتمد عليه الأردن بشكلٍ كبير في توليد الطاقة.
وأقر مجلس الوزراء الأردني حزمةَ قراراتٍ تسمح لشركة الكهرباء الوطنية، باستخدام جزءٍ من المخزون الإستراتيجي من الديزل، لتشغيل محطات التوليد، إلى جانب السماح باستيراد الديزل وزيت الوقود لصالح الشركة، مع إعفائها من الرسوم والضرائب، لضمان سرعة توفير الإمدادات.
في سياقٍ متصل، أكد رئيس الوزراء جعفر حسّان أمامَ البرلمان، أن منظومة الطاقة في المملكة تقوم على تنوّعٍ مدروسٍ في مصادر التزوّد، مشيراً إلى وصول شِحناتِ الغاز الطبيعي المسال، عبر السفينة العائمة في ميناء العقبة، إضافةً إلى جاهزية المحطات للعمل بالوقود البديل عند الحاجة.
من جانبه، أوضح وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة، أن الأردن يمتلك مستوياتٍ آمنةً من الوقود المُستخدَم في توليد الكهرباء، لافتاً إلى وجود ثماني شِحناتِ غازٍ مُتعاقدٍ عليها، تصل تباعاً حتى نهاية الشهر، بما يدعم استقرار المنظومة الكهربائية.
وأضاف أن بعضَ محطات التوليد بدأت بالفعل العملَ بالوقود الثقيل، في حين تواصل محطاتٌ أخرى، العملَ بالغاز الطبيعي ضمن إدارةٍ مرنةٍ للموارد المتاحة.
في المقابل، يرى خبراءُ في قطاع الطاقة، أن توقف الغاز من شرق المتوسط يشكل تحدياً غيرَ مسبوق، نظراً لاعتماد الأردن على الغاز الطبيعي، بنسبةٍ تتراوح بين ستين وسبعين في المئة من توليد الكهرباء، وقد ترتفع إلى نحو خمسةٍ وثمانين في المئة، في أوقات الذروة.
وأشاروا إلى أن البدائلَ المتاحة، مثل الطاقة المتجددة والصخر الزيتي، لا تزال محدودةً نسبياً، ما قد يرفع كُلفة الإنتاج، في حال الاعتماد على الديزل أو الوقود الثقيل لتشغيل محطاتِ الكهرباء.
