حددت الصين هدفَ نموٍّ اقتصادي، يتراوح بين أربعةٍ ونصف، وخمسةٍ في المئة لعام ألفين وستةٍ وعشرين، في أدنى مستوًى مستهدفٍ منذ عام ألفٍ وتسعمئة وواحدٍ وتسعين، وفق مسوّدة تقرير العمل الحكومي. ومن المتوقع أن يعلن رئيسُ الوزراء لي تشيانغ، الهدفَ رسمياً خلال الجلسة السنوية للبرلمان في بكين.
ويحافظ التقرير على هدفِ تضخمٍ عند اثنين في المئة، مع خطةٍ لخلق أكثرَ من اثني عشر مليون وظيفةٍ جديدةٍ خلال العام، في إطار مساعي الحكومة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وسوق العمل.
ويأتي تحديدُ الهدف الجديد، في وقتٍ تشير فيه بكين إلى استعدادها لقبول وتيرة نموٍّ أبطأ، مع السعي إلى إيجاد محركاتٍ أكثرَ استدامةً للنمو، بدلاً من الاعتماد الكبير على الاستثمار الممول بالديون، في قطاعَي العقارات والبنية التحتية.
في سياقٍ متصل، كشفت الحكومة عن استمرار الدعم المالي، عبر إصدار سنداتٍ حكوميةٍ ومحلية، بقيمةٍ إجمالية تصل إلى نحو خمسةٍ فاصل سبعة تريليون يوان. وتشمل الخطةُ إصدارَ سنداتٍ حكومية طويلةِ الأجل، بنحو تريليون وثلاثمئة مليار يوان، إضافةً إلى أربعةٍ فاصل أربعة تريليون يوان، من السندات الخاصة للحكومات المحلية.
وتُستخدم هذه السندات لتمويل مشاريع البنية التحتية، ودعم الاستهلاك والمعدات الصناعية، إضافةً إلى سَداد بعض الالتزامات المالية خارج الميزانية.
من جانبٍ آخر، أبقت بكين نسبةَ العجز في الميزانية عند نحو أربعةٍ في المئة، من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوًى مُرتفعٌ نسبياً، ما يشير إلى استمرار السياسة المالية الداعمة للنشاط الاقتصادي.
ويأتي ذلك في ظل اعتمادٍ ملحوظٍ على الصادرات، التي ساهمت بنحو ثُلث نمو الاقتصاد الصيني، البالغ خمسةً في المئة خلال العام الماضي، بينما لا تزال الجهودُ لتعزيز الاستهلاك المحلي، تواجه تحدياتٍ مرتبطةً بضعف سوق العقارات، وارتفاع مستويات الادخار لدى الأسر
