أفاد تقريرٌ لموقع “العربية بيزنس” بأن الجنيه المصري فقد مكاسبه منذ بداية العام خلال يومين فقط، متأثراً بتداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، وسط توقعاتٍ بتجاوز الدولار مستوى اثنين وخمسين جُنيهاً، إذا استمرت المواجهاتُ الإقليمية.
وسجل الدولار نحو تسعةٍ وأربعين جنيها فاصلة سبعة بنهاية تعاملات الإثنين، مرتفعاً بنحو واحدٍ فاصلة ثمانيةٍ في المئة، منذ اندلاع الحرب.
هذا التحرك السريع جاء مدفوعاً بتخارجاتٍ مكثفةٍ لرؤوس الأموال الأجنبية، من أدوات الدين الحكومية، في ظل تصاعد المخاوف، من اتساع نطاق الصراعِ وتأثيره على الأسواق الناشئة.
محللون تحدثوا للموقع، أشاروا إلى سيناريوهَين محتملين. الأول يفترض انتهاءَ المواجهات سريعاً، بما يسمح بعودةِ التدفقات الأجنبية واستقرار سوق الصرف.
أما السيناريو الثاني فيرجِّحُ استمرارَ الحرب، ما قد يدفع الدولار لتجاوز مستوى اثنين وخمسين جنيهاً، مع تراجُعِ موارد النقد الأجنبي.
وأظهرت التعاملاتُ تسارُعاً في وتيرة الطلب المحلي على الدولار، سواءٌ من جانب مستوردين أو أفراد، في ظل اتجاهٍ عام للتحوّط من تقلباتٍ محتملة، وهو ما ضاعَف الضغوط على سوق الصرف.
في سياقٍ متصل، يحذر محللون من تأثيرٍ محتمل على إيرادات السياحة، التي بلغت نحو ثمانية عشر مليارا وثلاثمئة مليون دولارٍ في 2025، إضافةً إلى قناة السويس. كما أن أيَّ اضطرابٍ في مضيق هرمز، قد يرفع أسعار النفط لمستوياتٍ بين خمسةٍ وثمانين ومئةِ دولاٍر للبرميل، مما يزيد أعباءُ الموازنة.
ويشير خبراء إلى أن ارتفاع الاحتياطي النقدي إلى ما بين خمسين واثنين وخمسين مليار دولار، يمنح البنكَ المركزي هامشاً لامتصاص الصدمات.
وأضافوا أن مرونةَ سعر الصرف تظلُّ الأداةَ الرئيسية لاحتواء التقلبات، مع استبعاد عودة السوق الموازية في ظل توافر السيولة الدولاريةِ الحالية.
