حذّر كبيرُ الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، من أن أيَّ صراعٍ طويلِ الأمد في الشرق الأوسط، قد يدفع التضخُّمَ في منطقة اليورو إلى الارتفاع، بالتزامن مع تباطؤٍ واضحٍ في وتيرة النمو.
وأوضح لين، في مقابلةٍ مع فاينانشال تايمز، أن اتجاهاتِ أسعار الطاقة الحالية، تفرض ضغوطاً تصاعديةً على الأسعار في المدى القريب. وأكد أن حجمَ التأثير ومدته يعتمدان على اتساع رقعةِ الصراع واستمراره.
وأوضح أن أي اضطرابٍ طويلِ الأمد في الإمدادات، سيشكل ضغطاً مزدوجاً على الاقتصاد، يتمثل في ارتفاع تكاليف الطاقة من جهة، وتباطؤ النشاط الصناعي والإنتاجي من جهةٍ أخرى.
وتأتي هذه التصريحات مع تصاعد المواجهات في المنطقة، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثرَ من عشرةٍ في المئة، خلال الأيام الماضية.
ويشير المركزي الأوروبي، إلى أن أي تراجُعٍ مستمرٍّ في إمدادات النفط والغاز، قد يسبب قفزةً جوهرية في التضخم، وانخفاضاً حادّاً في حجم الإنتاج.
وأظهرت تحليلاتٌ سابقة للبنك، أن ارتفاعاً دائماً في أسعار النفط بهذا الحجم قد يرفع التضخم بنحو صفر فاصلة خمسة نقطة مئوية، ويخفض النمو بنحو صفر فاصلة واحد نقطة مئوية.
ورغم ذلك، لا يزال التضخم في منطقة اليورو عند واحد فاصلة سبعة في المئة، أي دون مستهدف البنك البالغِ اثنين في المئة. وتشير التوقعات إلى إبقاء سعر فائدة الإيداع عند اثنين في المئة خلال العام الحالي.
وأكدت التقاريرُ أن البنك يميل إلى تجاهُلِ التقلبات المؤقتة في أسعار الطاقة، ما لم تنتقل آثارُها إلى التضخم الأساسي، أو تؤثر في التوقعات طويلة الأجل.
