حثّت بكين جميعَ الأطراف المنخرطة في النزاع في الشرق الأوسط، على الوقف الفوري للعمليات العسكرية، وضمان سلامةِ السفن في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحراً، إضافةً إلى قُرابةِ عشرين في المئة من الغاز الطبيعي المسال عالمياً.
وتأتي الدعوةُ بعد تصاعد الضربات المتبادلة في المنطقة، ما أدى إلى تعطّلٍ فعلي لحركة ناقلات الطاقة، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
الصين، وهي أكبر مستوردٍ للنفط والغاز في العالم، تعد من أكثر الدول تعرُّضاً لأي اضطرابٍ في المضيق. وتشير البياناتُ إلى أن نحو نصف وارداتها النفطية تمر عبره، فيما تعتمد بشكلٍ واسعٍ على إمدادات الخليج.
في سياقٍ متصل، كشف مسؤولون في قطاع الطاقة لوكالة بلومبيرغ، أن بكين تمارس ضغوطاً خلف الكواليس على مسؤولين في إيران، لتجنُّب استهداف ناقلات النفط والغاز، أو مراكز التصدير في المنطقة.
كما تمثل قطر مصدرَ قلقٍ خاص، إذ توفّر نحو ثلاثين في المئة من واردات الصين، من الغاز الطبيعي المسال. وكانت الدوحة قد أوقفت الإنتاجَ في منشأة رأس لفان، أكبرِ منشأةٍ لتصدير الغاز المسال عالمياً، بعد هجومٍ بطائرة مسيّرة.
من جانبها، أكدت الخارجية الصينية، أن أمن الطاقة مسألةٌ حيويةٌ للاقتصاد العالمي، مشددةً على اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استقرار الإمدادات، وسط مخاوف من استمرار الضغوط على أسعار النفط في الأيام المقبلة.
