أصدر حاكمُ مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، قرارَين يقضيان باستبدال فئات 500 و200 و100 و50 ليرة من جميع الإصدارات القديمة، مع تمديد مهلة الاستبدال ستين يوماً، اعتباراً من الأول من أبريل 2026. كما اشترط القرارُ ألا يقلَّ عددُ القطع المستبدلة عن مئة قطعة من الفئة الواحدة.
عمليةُ الاستبدال التي انطلقت مطلعَ يناير الماضي، تعتمد معادلة 100 ليرة قديمة مقابل ليرة واحدة جديدة.
ووفق بيانات المصرف، بلغت نسبة الاستبدال 35% من الكتلة النقدية المقدرة بـ42 تريليون ليرة قديمة، أي أكثر من 13 تريليون ليرة جرى سحبها من التداول.
ورغم هذه الأرقام، لا تزال الأسواق تتعامل بشكلٍ واسعٍ بالعملة القديمة. متابعون يرون أن محدودية توفّر الفئات الجديدة، تطرح تساؤلاتٍ حول آلية الضخ وتوزيع السيولة بين المحافظات، في ظل فجوةٍ واضحة بين الأرقام المعلنة وحركة السوق.
في السياق ذاته، تعلو انتقاداتٌ شعبية بشأن صعوبات الوضع المعيشي. تجارٌ ومواطنون يشيرون إلى أن تبديل العملة لم ينعكس بعد على استقرار الأسعار، في وقتٍ تتآكل فيه القدرة الشرائية وترتفع تكاليف السلع الأساسية.
إلى ذلك، استقر سعر صرف الليرة في السوق الموازية. وسجل الدولار في دمشق نحو 11 ألفاً و700 ليرة للشراء و11 ألفاً و800 للبيع، فيما ثبت المصرف السعرَ الرسمي عند 110 ليراتٍ جديدة للشراء و111 للبيع.
ويؤكد خبراء أن نجاح الاستبدال لا يُقاس بنسبة السحب فقط، بل بمدى انعكاسه على استقرار الأسعار وتسهيل التعاملات اليومية. ويؤكدون أن تمديد المهلة يمنح المصرف وقتاً إضافياً، لكنه يضعه أمام اختبار تسريع الضخ وتحقيق توازن فعلي في السيولة.
