خلال فعاليات أسبوع المناخ في نيويورك، تصاعد الاهتمام بالحدِّ من انبعاثات عددٍ من الملوثات، باعتباره فرصةً عمليةً لإبطاء وتيرة الاحترار على المدى القريب، بالتوازي مع الجهود طويلة الأمد لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
ضمن هذا التوجه، طُرحت خارطةُ طريقٍ للملوثات فائقة التأثير، بهدف دفع الشركات إلى التحرك عبر سلاسل الإمداد والتمويل والسياسات العامة، لتتعهد شركاتٌ كبرى، بينها أمازون وغوغل بتوفير مئة مليون دولار، لإطلاق مبادرةٍ تستهدف مواجهة هذه الملوثات حتى عام 2030
ويتصدر غاز الميثان قائمةَ هذه الملوثات، إذ يسهم بنحو ثلاثين في المئة من الارتفاع، في متوسط درجات الحرارة العالمية، في وقتٍ لا تزال انبعاثاتُهُ من قطاع الوقود الأحفوري، دون مسارٍ واضحٍ نحو الانخفاض.
وتقدر وكالةُ الطاقة الدولية، أن نحو سبعين في المئة من انبعاثات الميثان، في قطاع الوقود الأحفوري، يمكن خفضُها عبر إجراءاتٍ وتقنياتٍ قائمة، من بينها اكتشافُ التسربات وإصلاحها، واستبدالُ المعدات المسببة للانبعاثات.
واللافت أن أكثرَ من خمسةٍ وثلاثين مليونَ طُنٍّ متريٍّ من انبعاثات الميثان سنوياً، يمكن تجنُّبُها من دون تكلِفةٍ صافية، وفق تقديراتٍ تستند إلى أسعار الطاقة لعام 2025، ما يجعل خفضَ هذه الانبعاثات مكسباً بيئياً واقتصادياً في آنٍ واحد، عبر الحد من التلوث والاستفادة من كمياتٍ من الغاز، كانت ستتسرب إلى الغلاف الجوي.
ويأتي الكربون الأسود، ضمن أبرز الملوثات المؤثرة في المناخ والصحة، وينتج عن عمليات الاحتراق غير الكامل للديزل والفحم، فضلاً عن مواقد الطهي وحرائق الغابات، ولا يقتصر تأثيره على تسريع الاحترار، بل يمتد إلى جودة الهواء، إذ يرتبط التعرض له بارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والجهاز التنفسي.
