تتصدر أزمةُ الغاز المشهدَ المعيشي في سوريا، مع شبه غيابٍ للأسطوانات في عددٍ من المناطق. حيث يضطر مواطنون للوقوف في طوابيرَ طويلة، أمام مراكزِ التوزيع بلا نتائج، وانتظارٍ يمتدُّ لأسابيعَ عبر البطاقة الإلكترونية.
في المقابل، قفز سعرُ الأسطوانة في السوق السوداء، إلى أكثرَ من مئتي ألفِ ليرةٍ سورية، بحسب ما نقلت تقاريرُ إعلامية. وهو رقمٌ يضغط بقوةٍ على مداخيل الأسر، ويحوّل مادةً أساسيةً إلى سلعةٍ نادرةٍ مرتفعةِ الكُلفة.
في سياقٍ متصل، أصدرت وزارةُ الطاقة في الحكومة الانتقالية بياناً، عزت فيه التأخيرَ إلى سوء الأحوال الجوية، التي أخرت ربطَ وتفريغ باخرةِ الغاز في الميناء. وأكدت أن عمليات الضخ بدأت تدريجياً، وأن الكمياتِ ستصل تِباعاً إلى المحافظات، خلال الأيام المقبلة.
كما شددت الوزارةُ على أن المادة ستكون متوافرةً بشكلٍ مستقرٍّ مع بداية رمضان، داعيةً إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية.
إلى ذلك، أُعيد تشغيلُ معمل الغاز في حلب، بعد توقُّفِ أيامٍ بسبب تأخُّر وصول المادة الأولية، وفق ما ذكرت صحيفةُ الوطن، مع توقعاتٍ بانفراجٍ تدريجي في السوق المحلية.
وتأتي أزمة الغاز لتُضافَ إلى سلسلة أعباءٍ معيشيةٍ متصاعدة، في مقدمتها ارتفاعُ فواتير الكهرباء وأسعار السلع الأساسية. فيما يرى متابعون أن تكرار هذه الاختناقات، يكشف هشاشة منظومة الإمداد، ويترك الأسواقَ مفتوحةً أمام المضاربة، في وقتٍ تحتاج فيه الأسر إلى استقرارٍ فعلي، في توفر المواد الأساسية لا إلى وعودٍ مؤقتة.
