أعلن مجلسُ الوزراء اللبناني إقرارَ زيادةٍ تعادل ستة رواتبَ إضافية، لموظفي القطاع العام والمتقاعدين، على أن تُصرف بعد إقرار القوانين اللازمة في مجلس النواب.
وزير الإعلام بول مرقص، أوضح أن الزيادة تُحتسبُ كتعويض شهري، يتراوح بين مئةٍ ومئةٍ وعشرين دولاراً، من دون أن تدخُلَ في أساس الراتب أو في احتساب تعويضات نهاية الخدمة، لنحو مئتين وواحدٍ وخمسين ألفَ موظفٍ ومُتقاعد.
وتُقدَّر الكُلفةُ السنوية لهذه الزيادة بنحو ثمانمئة مليون دولار. فيما شددت الحكومة على أن الصرف لن يَبدأ قبل إقرارِ رفع ضريبةِ القيمة المضافة، وفتح الاعتمادات الإضافية، تجنُّباً لأي ضغوطٍ نقديةٍ جديدة.
في المقابل، أقرّت الحكومةُ رفعَ ضريبة القيمة المضافة نقطةً مئوية، لتصبحَ اثني عشر في المئة، وزيادةَ سعر صفيحةِ البنزين بنحو ثلاثة دولاراتٍ ونصف الدولار، إلى جانب تعديل رسومٍ على بعض المستوعِبات.
هذه القرارات واجهت اعتراضاتٍ داخل الحكومة ومن كتلٍ نيابية، اعتبرت أن تمويلَ الزيادة من خلال الضرائب، يُحمّل المواطنين أعباءً إضافية، ودعت إلى تحسين الجِباية ومكافحة التهرُّب بدلاً من فرض رسومٍ جديدة.
فيما أكدت الحكومة أنها ستعمل بالتوازي، على ضبط الإنفاق العام وتشديد الرقابة على المعابر والأملاك البحرية والنهرية، بهدف تعزيز الإيراداتِ وتقليص الهدر، في محاولةٍ لتحقيق توازنٍ بين دعم رواتب القطاع العام، والحفاظ على الاستقرار المالي.
في سياقٍ متصل، تأتي هذه الخطوةُ ضمن مسارٍ إصلاحي أوسع، تسعى من خلاله السلطاتُ إلى إعادة هيكلة القطاع المصرفي، والتوصُّلِ إلى برنامج دعمٍ مع صندوق النقد الدولي، بقيمة ثلاثة مليارات دولار، وسط تقديراتٍ بفجوةٍ ماليةٍ تصل إلى ثلاثةٍ وثمانين مليار دولار.
