في إطار مساعٍ دبلوماسية متواصلة لدفع الأطراف نحو تسوية سياسية للصراع، ومع استمرار التوترات الميدانية، تعتزم الولايات المتحدة عقد اجتماع في مدينة ميامي الأسبوع المقبل لتعزيز محادثات السلام بشأن الحرب الروسية الأوكرانية، وذلك في خطوة تهدف إلى دفع مسار المفاوضات السياسية نحو اتفاق محتمل لإنهاء الحرب.
ووفقاً لما أفاد به مصدر مطلع لقناة “نيوز نايشن” الأمريكية، فإنّ من المقرر حضور الجانب الأوكراني شخصياً إلى الاجتماع، فيما لا تزال مشاركة الجانب الروسي غير مؤكدة، في وقت تسعى واشنطن إلى تنظيم جولة محادثات ثلاثية.
وأشار المصدر نفسه إلى أن الجانبين الروسي والأوكراني يحرزان تقدماً في التفاصيل الفنية التي من المتوقع أن تشكل الأساس لأي اتفاق مستقبلي محتمل.
لافروف: الطريق لا تزال طويلة أمام المفاوضات بشأن أوكرانيا
في غضون ذلك، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الطريق لا تزال طويلة أمام المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أنه لا يوجد ما يدعو للتحمس إزاء الضغوط التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أوروبا وأوكرانيا، حسبما نقلته وكالة الإعلام الروسية.
موسكو تشترط “ضمانات أمنية ملزمة” في أي اتفاق سلام مع أوكرانيا
بدوره، أكد نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو أن أي تسوية في أوكرانيا يجب أن تتضمن ما وصفه بـ”ضمانات أمنية ملزمة”، تشمل استبعاد انضمام أوكرانيا إلى الناتو، ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها، إضافة إلى تأكيدات بأن كييف لن تشكل تهديداً ولن تُستخدم كمنصة لمحاربة موسكو.
ونقل إعلام روسي عن غروشكو إنّ التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تراعي المصالح الأمنية لكييف، لكنه أكد أن ضمان أمن روسيا يبقى أولوية أساسية يجب أخذها بعين الاعتبار.
وجاءت هذه التصريحات في وقت كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنّ الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا أصبحت جاهزة.
