تستعد شركات ألفابت، وأمازون، وميتا، ومايكروسوفت، لضخ إنفاقٍ رأسمالٍّي يُقدّر بنحو 650 مليار دولار، خلال عام 2026، في أكبر موجة استثمارٍ يشهدها قِطاع التكنولوجيا الحديث، وفق بياناتِ بلومبرغ ورويترز.
ويتركز هذا الإنفاق على بناء مراكز بياناتٍ جديدة، وتوسيعِ شبكات الحوسبة، وشراءِ رقائقِ الذكاء الاصطناعي عالية الكلفة.
وتُظهر التقديراتُ أن إنفاقَ كل شركة، مُرشحٌ لتسجيل أعلى مستوًى سنويٍّ في تاريخها، مع قفزةٍ تقارب 60 إلى 70% مقارنةً بالعام الماضي، ما يعكس تسارع الرهان على الذكاء الاصطناعي كمحركٍ رئيسي للنمو المستقبلي.
وتخطط ألفابت لإنفاقٍ يتراوح بين 175 و185 مليارِ دولار، بينما أعلنت أمازون نيّتها رفعَ إنفاقها إلى نحو 200 مليارِ دولار، يذهب معظمُها إلى وحدة الحوسبة السحابية. أما ميتا، فتتوقع إنفاقًا يصل إلى 135 مليارَ دولار، في حين تُظهِر بياناتُ مايكروسوفت تسارعًا واضحًا، في وتيرة الاستثمار رغم غياب رقمٍ سنوي مُعلن.
ويفرض هذا التوسع السريع ضغوطاً متزايدةً على شبكات الكهرباء وسلاسل الإمداد، مع اشتداد المنافسة على الرقائق والموارد الأساسية. في المقابل، تثير هذه الخططُ قلقَ المستثمرين، إذ تعرضت أسهمُ عددٍ من الشركات لضغوطٍ بيعيةٍ رغم استقرار أنشطتها الأساسية، وسط تساؤلاتٍ حول سرعة تحقيق العائد من هذا الإنفاق الضخم.
وبينما تراهن الشركات على دورٍ متنامٍ للذكاء الاصطناعي في العمل والحياة اليومية، يبقى عامُ 2026 اختبارًا حقيقيًا، لقدرتها على تحويل الأرقام القياسية في الإنفاق، إلى نموٍّ مُستدامٍ في الإيرادات.
