أعلنت الحكومة المصرية إنشاءَ أول مصنعٍ لإنتاج سيانيد الصوديوم، في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية، باستثماراتٍ أولية تبلغ مئتي مليون دولار، وبطاقةٍ إنتاجيةٍ تصل إلى خمسين ألفَ طُنٍّ سنوياً في مرحلته الأولى.
المشروع تنفّذُهُ شركةُ «دراسكيم للكيماويات المتخصصة» داخل مجمّعِ مصانعِ سيدي كرير للبتروكيماويات، على أن يبدأ الإنتاجُ التجاري في عام 2028، وفقاً لبيانٍ صادرٍ عن رئاسة مجلس الوزراء.
وتُستخدم مادة سيانيد الصوديوم بشكلٍ أساسي في عمليات استخلاص الذهب، ما يعزز قُدرَةَ مصر على تلبية احتياجات السوق المحلية وأسواق التصدير، خاصةً في القارة الإفريقية.
في سياقٍ متصل، أوضح رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، أن الحكومةَ ستقدم التسهيلات اللازمة لتسريع تنفيذ المشروع، مشيراً إلى توافقه مع خطط الدولة، لزيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا.
وأضافَ أن المصنع سيُسهِمُ في تحسين الميزان التجاري، مستفيداً من تحسُّنِ المؤشرات الاقتصادية والبنية التحتية، إلى جانب الاتفاقات التجارية، التي تُتيح نفاذاً أوسعَ للأسواق الإفريقية.
من جانبه، أكد مسؤولو الشركة، أن المشروع سيوفر نحو خمسمئة فرصةِ عملٍ مُباشرة، مع توقعاتٍ بتحقيق إيراداتٍ تصديرية، تصل إلى مئةٍ وعشرين مليونَ دولارٍ سنوياً.
وأضافت الشركة أن المرحلة الثانية، ستبحث مضاعفةَ الإنتاج أو تصنيعَ مُشتقاتٍ أخرى، تمهيداً للمرحلة الثالثة التي تشمل إنتاج مكوناتِ بطارياتِ أيونات الصوديوم.
ويُنظَرُ إلى المشروع باعتباره نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات، وخطوةً داعمةً لدور مصر الإقليمي، كمركزٍ صناعيٍّ وتصديريٍّ في الشرق الأوسط وإفريقيا.
