في ظلِّ الهجمات والقصف العنيف الذي يستهدف أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في حلب شمالي سوريا، أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي في تصريحات لوكالة هاوار السورية، أن قواتهم لن تقف مكتوفة الأيدي في حال ازدادت الهجمات على أحياءِ الشيخ مقصود والأشرفية وأصبح هناك خطرٌ وجودي على الأهالي.
عبدي أشار إلى دعمِ ما وصفها المقاومة البطولية التي تبديها قوى الأمن الداخلي في الحيين، منوهاً إلى الفارق الكبير في العدد والعتاد بين فصائلَ كبيرة مهاجمة واستخدامهم لأسلحة ثقيلة، وبين مجموعات قوى الأمن الداخلي القليلة مع أسلحتهم الخفيفة ووقوف مجموعات الشبان من أبناء الحيين إلى جانبهم لمساندتهم.
القائدُ العام لقسد حذّر من إعلان الحكومة الحيين منطقة عسكرية واستمرار القصف العشوائي الذي أرعب المدنيين، واعتبره محاولةُ تهجيرٍ ممنهجة بالقوة العسكرية لسكان الحيين من الكرد الأصليين، وأنها ترقى لتصبح جريمة حرب، مؤكداً رفضَ هذا التهجير ووقوف قوات سوريا الديمقراطية إلى جانب الأهالي.
عبدي أكد أنهم منذ بدء الهجمات لم يتوقفوا عن البحث عن حلول لإيقاف الهجمات سواءً عبر مبادراتهم أو مبادرات التهدئة التي طرحتها الدول الضامنة، إلا أن ممثلي الحكومة السورية المؤقتة رفضوا كلَّ محاولات التهدئة دون وجهِ حق.
انتهاجُ الحكومة السورية المؤقتة لغةَ القوة العسكرية بحسب عبدي، قد تعيد سوريا إلى دوامة العنف والقتل، ضاربةً بعرض الحائط الاتفاقات والمواثيق المحلية والدولية وما أتفق عليه الطرفان في العاشر من آذار والأول من نيسان.
وفي وقت سابق من الخميس، كان قد أعرب عبدي عبر بيانٍ، عن رفضه للتصعيد العسكري ولغة الحرب وفرض حلولٍ أحادية الجانب في حلب، واصفاً هذا النهج بغير المقبول، محذراً في الوقت نفسه من تكرار مجازر سابقة وقعت في الساحل السوري والسويداء.
وأضاف عبدي، أن نشر الدبابات والمدفعية في أحياء مدينة حلب، وقصف المدنيين العزّل وتهجيرهم، ومحاولات اقتحام الأحياء الكردية أثناء سير المفاوضات، يقوّض فرصَ التوصل إلى تفاهمات، ويمهّد الطريق لتغييراتٍ ديمغرافية خطيرة، كما يعرّض المدنيين العالقين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية لخطر المجازر.
