بدلاً من أضواءِ الاحتفالات وبهجة رأس السنة، عمّت الانفجارات في سماء أوكرانيا، بهجماتٍ روسيّة بالطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ للطاقة وأحياء مدنية، لتفتح فصلاً جديداً من التصعيد بين البلدين، وسط مخاوفٍ متزايدة من تداعياتٍ إنسانية أوسع.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في منشورٍ عبر تطبيق تيليغرام، قال إن روسيا أطلقت أكثر من مئتي طائرةٍ مسيّرة هجومية خلال الليل، مؤكداً أن الهجمات طالت منشآتِ الطاقة في سبعِ مناطقَ مختلفةٍ من البلاد، في تعمّدٍ واضح من قبل موسكو لإشعال الحرب مع بداية العام الجديد.
من جهتها أعلنت وزارة الطاقة الأوكرانية، أن الغارات تسببت بانقطاع الكهرباء عن عددٍ كبير من المنازل، خصوصاً في منطقتي فولين وأوديسا، إضافةً إلى أجزاءَ من منطقة تشيرنيهيف شمال العاصمة كييف.
بدوره أكد حاكم منطقة فولين انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من مئة وثلاثة آلافِ أسرة، رغم بُعد المنطقة مئات الكيلومترات عن خطِّ الجبهة وقربها من الحدود البولندية.
وفي سياقٍ متصل، شدّد زيلينسكي على أن الهجمات الروسية خلال موسم الأعياد تؤكد حاجة أوكرانيا الملحّة لتعزيز قدراتها في مجال الدفاع الجوي، مطالباً الحلفاء بالإسراع في تسليم المعدّات المتفق عليها، لا سيما الدعم الأمريكي.
روسيا تتهم أوكرانيا بقتل 24 شخصا في هجوم بالطائرات المسيرة في خيرسون
في المقابل، اتهمت روسيا أوكرانيا بتنفيذ هجومٍ بطائراتٍ مسيّرة استهدف فندقاً ومقهى في جزءٍ من منطقة خيرسون الخاضعة لسيطرة موسكو، خلال احتفالاتِ رأس السنة، ما أسفر بحسب الرواية الروسيّة، عن مقتل أربعة وعشرين شخصاً على الأقل، بينهم طفل، وإصابة عشرات آخرين.
ووصف مسؤولون روس الهجوم بأنه “جريمة حربٍ” و”هجوم إرهابي متعمد”، فيما توعّدت موسكو بالرد عسكرياً. ولم يصدر تعليقٌ فوري من الجيش الأوكراني على هذه الاتهامات.
ويأتي هذا التصعيد المتبادل في وقتٍ تتحدث فيه الأطراف عن محاولاتٍ دبلوماسية لإيجاد إطار لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقارب من أربع سنوات، وسط استمرار الخلافات الجوهرية، لا سيما بشأن السيطرة على الأراضي ومستقبل المناطق المتنازع عليها.
