ضمن الجهود المبذولة لتسليط الضوء على واقع المرأة الأفغانية في ظل حكم حركة طالبان، أفاد تقرير لوكالة أنباء المرأة بأن عودة طالبان إلى الحكم رافقها حرمان شبه كامل للنساء من العمل داخل المؤسسات، مع اتساع القيود لتشمل المنظمات غير الحكومية ويوناما.
ووفق ما وثقته وكالة أنباء المرأة، اقتصر عمل النساء حتى وقت قريب على التدريس للفتيات حتى الصف السادس والعمل الصحي، كما أكدت الوكالة أنهن يتعرضن يومياً لمضايقات واستجوابات من قبل ما تسمى بوزارة الأمر بالمعروف في الحركة، كما أنهن يُجبرن على حضور دروس دينية طويلة.
وبيّنت وكالة أنباء المرأة أن ادعاءات طالبان حول عمل النساء في وزارتي التربية والتعليم العالي دفعت الوكالة إلى زيارة المؤسستين، حيث رُصدت إجراءات أمنية صارمة شملت مصادرة الهواتف ومنع أي توثيق.
وكالة أنباء المرأة أوضحت أن أقسام النساء بدت كأماكن احتجاز، بممرات محاطة بقضبان وكاميرات مراقبة وغرف بلا نوافذ، فيما لا يتجاوز عدد الموظفات ستاً في التعليم العالي وثماني في التربية.
وأضافت وكالة أنباء المرأة أن صلاحيات الموظفات شكلية، إذ يقتصر دورهن على مراجعة الأوراق، مع تدقيق صارم في لباس المراجِعات قبل إدخالهن عبر أبواب ضيقة يشرف عليها عناصر حركة طالبان.
ونقلت وكالة أنباء المرأة أن مرافقة النساء تتم عبر امرأة مسنّة محدودة الحركة، في ظل غياب أي حوار داخل المؤسسات، إلا بوجود موظفين من الحكومة السابقة.
وختمت الوكالة بأن وجود النساء في الوزارات لا يعدو كونه واجهة دعائية، حيث يُجبرن على الحضور دون مهام أو أمان، في بيئة أقرب إلى سجون صامتة.
