يبدأ نحو مئةِ ألفِ عاملٍ تونسي اليوم، تنفيذَ إضرابٍ عام يشمل قطاعات الصناعات الغذائية والتجارة والصناعات التقليدية، استجابةً لدعوة النقابات، بعد فشل التوصل إلى اتفاقٍ حول زيادات الرواتب.
وأكدت الجامعةُ العامة للصناعات الغذائية والسياحة والتجارة، والصناعات التقليدية تمسُّكها بالإضراب، معتبرةً أن غيابَ الجدية في الحوار دفع العمال إلى هذه الخطوة.
ويشمل الإضرابُ قطاعاتٍ حيويةً واسعة، أبرزها الصناعاتُ الغذائية والمخابز والمطاحن. كما يضم المساحات التجارية الكبرى، وتجارةَ الجملة والتجزئة، إلى جانب قطاعِ صناعةِ المياه والمشروبات.
وأكدت الجامعة العامة تمسُّكها بالإضراب، بعد تعطُّلِ المفاوضات مع وزارة الشؤون الاجتماعية ومنظمة الأعراف، مشيرةً إلى غياب الجديةِ في التعامل مع ملف الزيادات، وأن العمال في هذه القطاعات، الذين لا تتجاوز رواتبهم تسعَمئةِ دينار، (ما يعادل ثلاثَمئةٍ وعشرةَ دولارات)، حُرموا من التعديل السنوي للأجور. وتُدافِعُ النقابات عن حق هؤلاء العمال، في التكافؤ مع نظرائهم في القطاعَين الحكومي والخاص، الذين حصلوا على زياداتٍ بانتظام.
في سياقٍ متصل، تستعد تونس لتغييرٍ جذري في طريقة تحديد الأجور، بدءاً من العام المقبل، حيث تتوجه الحكومةُ لتحديد زيادات الرواتب للقطاعَين العام والخاص، للأعوام الثلاث القادمة بأمرٍ حكومي.
هذا التوجه يعني احتكارَ الحكومة لقرارِ رفع الأجور لأول مرة، منذ سبعينيات القرن الماضي، ما يُلغي الاتفاقَ التقليدي مع الاتحاد العام التونسي للشغل.
ويأتي هذا التصعيد وسط إعلانِ اتحاد الشغل عن إضرابٍ عامٍ شامل، يومَ الحادي والعشرين من كانون الثاني يناير القادم، احتجاجاً على غياب الحوار.
