في خطوة رائدة نحو التحوّل الطاقي المستدام، رفعت ثلاثُ محطات شمسية جديدة قدرةَ الإنتاج الكهربائي بأكثر من مئتَي ميغاواط، بعدما أعلنت شركة “او كي بي غرين إنيرجي” دخولَ المرحلةِ الأولى من بَرنامجِها الاستثماريّ حيّزَ التشغيل.
المحطاتُ الجديدة المنتشرة في مناطق “ابن جرير وفم تيزي وأولاد فارس”، تشكل اليومَ أكبرَ منظومةِ طاقةٍ شمسية كهروضوئية قيدَ العمل في البلاد، وبدأت بتغطية جزءٍ مهمٍّ من احتياجات المناجم ووحداتِ الصناعاتِ الفوسفاتية.
وتؤكد شركة “غرين إنيرجي” أنّ الكلفة التنافسية لإنتاج الكهرباء النظيفة ساهمت في تعزيز مرونة الإمدادات وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، في إطار خطةٍ تهدف لتأمين مئةٍ في المئة من احتياجات المجموعة من الطاقة الخضراء بحلول عام ألفين وسبعةٍ وعشرين، والوصول إلى الحياد الكربوني في ألفين وأربعين.
المشروعات أُنجِزت وَفقَ إطارٍ قانونيٍّ منظّم، وبشراكاتٍ مع مؤسسات وطنية، أبرزُها الوكالة الوطنية لتنظيم الكهرباء، والمكتبُ الوطني للكهرباء والماء، إضافة إلى دعم تمويلي دَوْلي، بما في ذلك قرضٌ من مؤسسة التمويل الدّوْلية بقيمة مئةِ مليون يورو، وتمويلاتٌ ألمانية وإفريقية مخصَّصة للاستدامة.
وتتصدر محطة أولاد فارس القائمة بقدرة 105 ميغاواط، لتكون الأكبر في البلاد، تليها ابن جرير بـ 67 ميغاواط، وفم تيزي بـ 30 ميغاواط. كما يشمل البرنامج مشروعاً لتخزين الكهرباء بالبطاريات في ابن جرير، بقدرة 25 ميغاواط، يُتوقع تشغيله عام 2026 لضمان استمرارية الإمدادات خارج ساعات الذروة.
وتمثل هذه المشروعات نقلة نوعية في دمج الطاقة النظيفة مع المنظومة الصناعية، لتضع المغرب بين أبرز الفاعلين الإقليميين في مجال الطاقة الخضراء.
