في مواجهة أزمة بيئية وصحية خانقة، أطلق سكان مدينة بالانكا رايا الإندونيسية ،مبادرة مجتمعية مستقلة تحت اسم “سموك سيف هاوس”، بهدف توفير ملاذات آمنة ومجانية للتنفس والنقاهة، وسط موجة حرائق الغابات التي تضرب عاصمة مقاطعة كاليمانتان الوسطى.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تصاعدت فيه مستويات تلوث الهواء بالمدينة إلى معدلات خطيرة ،نتيجة الضباب الدخاني السام. ويعتمد مشروع “سموك سيف هاوس”،” على تجهيز قاعات وغرف مغلقة بإحكام لمنع تسلل الملوثات الخارجية، تدار بالكامل عبر شبكة من المتطوعين الشباب ومؤسسات محلية.
وتركز المراكز خدماتها المجانية على الفئات الأكثر تضررًا من الغازات السامة، وفي مقدمتهم الرضع، والأطفال، والأمهات. وتضم الملاجئ أجهزة تنقية هواء متطورة، وأوعية أكسجين مخصصة، وجلسات رذاذ طبي للتعامل الفوري مع حالات الاختناق الطارئة، فضلًا عن توفير الأدوية والأقنعة الواقية والأسِرّة المخصصة للراحة.
وفيما يعمل المركز في ظروف الطقس الاعتيادية، من الساعة التاسعة صباحًا وحتى السابعة مساءً، أكد القائمون على المبادرة تفعيل خطة طوارئ تتيح تشغيل الملاجئ على مدار 24 ساعة دون انقطاع خلال ذروة الأزمات؛ لاستقبال العائلات التي تتسرب الأدخنة إلى منازلها ليلًا.
وتسلط هذه الأزمة الضوء على الخطورة المتزايدة لحرائق الغابات، التي باتت محركاً رئيسياً لتدهور المناخ العالمي نتيجة إطلاق كميات هائلة من انبعاثات الكربون.
ومع تفاقم هذه الظواهر البيئية، تظل الفئات المهمشة وذات الدخل المحدود هي الأكثر تضرراً، لعجزها عن تحمل تكاليف أدوات الوقاية أو الرعاية الطبية، مما يضاعف من وطأة الكارثة الصحية عليها.
