في وقت تواصل إسرائيلُ احتلالَ منطقة الجولان السوري، وإجراءَ مزيد من التحركات العسكرية بما فيها السيطرة على مناطق أخرى في الجنوب الغربي لسوريا، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء الثلاثاء، قراراً يدعو إسرائيل إلى الانسحاب من الهضبة باعتبار احتلالِها وضمِّها عملاً غيرَ قانوني.
ونصّ القرار الذي صوتت عليه مئةٌ وثلاثٌ وعشرون دولة، وعارضتْه سبعُ دول، على أنَّ احتلالَ إسرائيلَ لمنطقة الجولان السورية وضمَّها فعلياً، يُعَدّ عملاً غيرَ قانوني، ويتعارض مع قرار مجلس الأمن ذي الرقم أربعِئمةٍ وسبعةٍ وتسعين، لعام ألفٍ وتسعِمئةٍ وواحدٍ وثمانين.
قلق أممي إزاء خروقات اتفاقية فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل
إلى ذلك، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغِ إزاءَ استمرار خروقاتِ اتفاقيةِ فضِّ الاشتباك، الموقّعةِ بين سوريا وإسرائيل عام ألفٍ وتسعِمئةٍ وأربعةٍ وسبعين. وكذلك وجودُ الجيش الإسرائيلي وأنشطتُه في مِنطقةِ الفصل، وَفقَ قولِها، معتبرةً ذلك انتهاكاً لسلامة أراضي سوريا وسيادتها.
المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، قال إنّ سكان الجانب الشرقي من الجولان يواصلون احتجاجهم أمام قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “أوندوف”، على وجود الجيش الإسرائيلي وأفعاله هناك.
وأوضح دوجاريك أن القوة الأممية مستمرة في الانخراط مع الجيش الإسرائيلي لمعالجة المخاوف، كما تُجري “اتصالات منتظمة مع القادة المحليين في المنطقة”.
الخارجية السورية ترحب بقرار الأمم المتحدة الداعي لانسحاب إسرائيل من الجولان
من جانبها، رحبت وزارة الخارجية في الحكومة الانتقالية السورية بقرار الأمم المتحدة، مشيرة إلى أنّ انخراط دمشق في محادثاتٍ جادّة حول ما وصفها بـ “الأمور التقنية”، التي قد تمسّ أمنها وأمن المنطقة واستقرارها لا يعني تنازلها عن أن الجولان أرض سورية.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد فيها إمكانية التوصُّلَ إلى اتفاقٍ مع سوريا، معرباً عن توقعاته بأن تُنشِئ الأخيرة منطقةً عازلةً منزوعةَ السلاح من دمشق إلى جبل الشيخ، ومناطقَ أخرى إلى حدود المنطقة الفاصلة.
