تشهد مؤسسات الدولة العراقية تأخراً في صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين ومستفيدي الرعاية الاجتماعية لأكثر من أسبوع، وسط تأكيدات بأن نقص السيولة يقف وراء هذا التأجيل.
وتعتاد الجهات الحكومية صرف الرواتب بين العشرين والخامس والعشرين من كل شهر، إلا أن صعوبة تأمين المبالغ دفعت الأزمة إلى الواجهة من جديد، بحسب ما نقلت صحيفة “العربي الجديد”.
ويُرجع أعضاء في البرلمان العراقي هذه الأزمة إلى الاعتماد شبه الكلي على النفط كمصدر وحيد لتمويل الموازنة، ما يجعل الإيرادات عرضة لتقلبات الأسعار. وقد دفع تزايد النفقات التشغيلية وانخفاض أسعار النفط الحكومة إلى اللجوء إلى الاقتراض لتغطية العجز.
في سياق متصل، كشفت بيانات البنك المركزي العراقي أن نحو 87% من الكتلة النقدية، أي ما يعادل 95 تريليون دينار (نحو 72.5 مليار دولار)، لا يزال خارج النظام المصرفي، حيث يفضل العراقيون الاحتفاظ بأموالهم لغياب الثقة بالقطاع المصرفي، مما يحد من قدرة البنك المركزي على توفير السيولة المحلية المطلوبة.
من جانبه، أكد البنك المركزي العراقي أن وضع السيولة يرتبط بالسياسات المالية للحكومة. وأشار إلى أن لديه خطة لرفع احتياطي البلاد من الذهب وتنويع سلة الاحتياطات بإدخال عملات جديدة مثل اليوان الصيني والدرهم الإماراتي والليرة التركية.
وشدد البنك على عدم وجود نية لتغيير سعر الصرف، محذراً من الشائعات التي تستهدف المضاربة. وأوضح أن التضخم تراجع إلى مستويات متدنية، وأن الإجراءات الأخيرة عززت تمويل التجارة الخارجية ورفعت استقرار السوق.
