أكدت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني، تثبيت تصنيفِ العراق عند “- B” مع نظرةٍ مستقبلية مستقرة، مشيرةً إلى استمرار اعتمادِ الاقتصاد على السلع الأساسية، وضعف الحوكمة وارتفاع المخاطرِ السياسية والركود المالي.
وأوضحت الوكالة أن تأخُّرَ تشكيلِ الحكومة قد يؤجلُ إقرارَ موازنة عام 2026، رغم صمود الاستقرار الداخلي أمام تصاعد التوترات الإقليمية.
التصنيفُ يعدُّ ضمن الشريحة غير الاستثمارية، وهي مؤشرٌ على ارتفاعِ احتمال التعثر أو التأخُّرِ في السَّدَاد، وتعني أن المستثمرين أو المقرضين الدوليين، يطلبون فوائدَ أعلى لتعويض المخاطر، ما يجعل كِلفةَ الاقتراض الخارجي على العراق، أعلى من بقية الدول العربية.
وكان مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية أكد في وقتٍ سابق، بأن العراق حافظ على تصنيفه خلال العقد الماضي، بفضل تسوياتِ الديون وإدارة المديونية، وأضافَ أن المتبقي من الديون الخارجية، لا يتجاوز تسعة مليارات دولار، بعد تسوياتٍ تمتدُ حتى عام ألفين وثمانيةٍ وعشرين.
من جهته، أعلن البنكُ المركزي العراقي، التزامه بالحفاظ على استقرار سعر الصرف، مؤكداً عدم وجودِ أي نيةٍ لتعديل قيمة الدينار. وأشار إلى أن الاحتياطيات الأجنبية والذهب تدعم هذا التوجه، في وقتٍ تَراجَعَ فيه التضخم إلى مستوياتٍ تاريخيةٍ منخفضة.
وأضافت البنك المركزي في بيان، أنه مُلتزم بتغطية جميع طلبات البنوك للتمويل الخارجي بالدولار والعملات الأخرى، مع استمرار خدمات التحويلات والبطاقات والسفر، دون أي ضغوطٍ على الاحتياطيات الأجنبية الحالية.
وفي سياقٍ متصل، شدد المركزي على أن التصريحات الخارجية حول تغيير سعر الصرف غيرُ دقيقة، وتهدف لإرباك السوق وتقويض استقرار الاقتصاد الوطني.
