عقد وزير المالية في الحكومة السورية الانتقالية محمد يسر برنية في دمشق، سلسلةَ لقاءاتٍ مع وفد من البنك الدولي برئاسة عثمان ديون، لبحث آفاق التعاون وتحديد أولويات الدعم خلال المرحلة المقبلة.
وتركزت المباحثات على تطوير مشاريع البنية التحتية، ولا سيما الكهرباء، وتوفير تمويلٍ فنيٍّ ومالي، يعزز التعافي الاقتصادي.
في سياقٍ متصل، شارك مديرُ قسم إدارة الشرق الأوسط في البنك، جان كريستوف، في استعراض نتائج الاجتماعات السنوية الأخيرة، وما تعنيه لسوريا على مستوى مشاريعِ إصلاحِ المالية العامة والطاقة. كما جرى بحثُ فرصِ إطلاق مشاريعَ جديدةٍ في قطاع الكهرباء، وتوسيع برامج المساعدة الفنية في إدارة الديون والتمويل العام.
من جانبه، ناقش الوفدُ مع وزارة الطاقة ملفاتٍ إضافية، تشمل المياه ومعالجة الصرف الصحي، بهدف تحسين الخدمات وتعزيز الاستدامة التشغيلية. وتعمل الفِرقُ الفنية على إعدادِ ورقةٍ استراتيجيةٍ مشتركة، قبل نهاية العام لتحديد برامجِ الدعم المستقبلية.
وفي سياقٍ متصل، كانت مصادرُ اقتصادية كشفت في وقتٍ سابق، عن استمرار مفاوضات دمشق، للحصول على مِنَحٍ تصلُ إلى مليار دولار، خلال السنوات الثلاث المقبلة، مستفيدةً من عودة أهليةِ سوريا للتمويل، بعد تسويةِ مُتأخراتٍ بقيمة خمسة عشر مليونًا وخمسمئة ألفِ دولار، سدّدتها السعوديةُ وقطر.
ويؤكد مراقبون أن البنك الدولي يشترط التزاماً صارماً بالشفافية، ومكافحةَ الفساد وتقديمَ مشاريعَ ذات جدوى، مُعتبرين أن هذه المعايير ستحدّدُ حجمَ التمويل وتوجهاته في المرحلة المقبلة، خصوصاً مع تصاعد الحاجةِ لتأهيلِ قِطاع الكهرباء، بدعمٍ من مِنحةٍ سابقة، بلغت مئةً وستةً وأربعين مليون دولار.
