عقدَ المجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، اجتماعه الدوري لبحث الإطار العام لموازنة عام 2026، وجرى استعراض الأولويات المالية ومقترحات المشاريع الجديدة، إلى جانب سُبل تعزيز الرقابة الضريبية في المقاطعات.
وكشف الرئيس المشترك لهيئة المالية أحمد يوسف، عن أن موازنة عام ألفين وستةٍ وعشرين تتضمن تقديراً لإيرادات النفط، بنحو ستمئةٍ وخمسين مليون دولار، مع تخصيص مئتين وخمسين مليونَ دولارٍ لدعم المشتقات النفطية، ورفع مخصصات الاستثمار إلى مئة وخمسين مليون دولار مع التركيز على قطاعات التعليم والصحة والطاقة.
وبيّن يوسف ارتفاعَ الإيرادات العامة بنسبة سبعةٍ وعشرين في المئة خلال عامين، لتصل إلى أكثرَ من ثمانمئة وخمسةٍ وخمسين مليون دولار، بدعمٍ من توسع عائدات النفط وتطوير نظامَي الجمارك والضرائب. موضحاً أن عائدات النفط تشكل ما بين خمسةٍ وسبعين، إلى سبعةٍ وسبعين في المئة من إجمالي الإيرادات، متوقعاً تحقيق فائضٍ ماليٍّ يصل إلى مئةٍ وخمسةٍ وعشرين مليون دولار في موازنة العام الجاري.
وفي سياقٍ متصل، وتعقيباً على برنامج التعاون الذي وقعته الحكومة السورية الانتقالية مع صندوق النقد الدولي، أوضح المسؤول المالي في الإدارة الذاتية أن هذا المسار، لا يشمل مناطق الإدارة الذاتية، مؤكداً أن الصندوق يتعامل حصراً مع دمشق، وأن إجراءاته المالية وخصوصاً المتعلقة بالضرائب، شديدةُ الصرامة.
وأضاف أن اندماج الإدارة مع الحكومة، يثير مخاوفَ تتعلق بكيفية إدارة الملف الاقتصادي على مستوى البلاد، في وقتٍ يعيش فيه تسعون في المئة من السوريين تحت خط الفقر، ما يجعل تحمل أي إجراءاتٍ تقشفيةٍ أو ضريبية جديدة، أمراً بالغ الصعوبة. مشدداً على حاجة المنطقة إلى آليات تعاونٍ مَرِنةٍ لا تَفرِضُ أعباءً إضافيةً على السكان.
