في مشهدٍ يعكس استمرار العنف ضد النساء، أعلنت منصة “سنوقف قتل النساء” في تقريرها الشهري، أن شهر تشرين الأول/أكتوبر ألفين وخمسةٍ وعشرين، شهد مَقتل تسع عشرة امرأةً على أيدي رجال، فيما وُجِدت اثنتان وعشرون امرأةً أخرى، ميتةً في ظروفٍ مشبوهة.
وبحسب تقرير المنصة، فإن سبعاً من الضحايا، قُتلن بسبب رغبتهن في اتخاذ قراراتٍ تخصُّ حياتهن الشخصية، مثل الطلاق أو رفض المصالحة أو الزواج، بينما لم تُعرَف أسبابُ مقتل إحدى عشرة امرأة، ما يكشف عن اتساع دائرة الإفلات من العقاب والتقاعُسِ في التحقيقات.
ووفق البيانات، فإن سبعاً وثلاثين في المئة من النساء، قُتلن على يد أزواجهن الحاليين، وستَّ ضحايا على يد أزواجٍ سابقين، بينما قُتلت اثنتان على يد مَعارف، وأخريات على يد أقارب أو مُلاحقين. أما مكان الجريمة فغالباً ما كان المنزل؛ حيث قُتلت اثنتان وأربعون في المئة منهن في بيوتهن، ما يؤكد أن أخطرَ مكانٍ للمرأة لا يزالُ الفَضاء المنزلي.
كما تكشف الأرقامُ أن ثمانٍ وستين في المئة من النساء، قُتلن بأسلحةٍ نارية، في حين قُتلت خمسُ نساءٍ بأسلحةٍ بيضاء، وواحدةٌ خُنقت. ومنذ مطلع العام، شكّلت جرائمُ القتل بالسلاح الناري، ثمانيةً وخمسين في المئة من إجمالي جرائم قتلِ النساء. وطالبت المنصةُ بفرض نظامٍ صارمٍ لتقييد حيازة السلاح، خاصةً لمن لديهم سوابق في العنف الأُسري أو قرارات إبعادٍ قانونية.
ويرى التقرير أن تزايدَ الغموضِ في الوفيات النسائية المشبوهة، يمثّل أزمةَ عَدالةٍ حقيقية، إذ تُسجَّل بعضُ الحالات على أنها انتحار، أو حوادثُ عرضيةٌ دون تحقيقٍ وافٍ. وتؤكد المنصةُ أن الكشفَ عن أسباب الوفاة الحقيقية، ضرورةٌ أساسية لضمان العدالة ومنع التلاعب بالقانون.
وفي ختامِ التقرير، شدّدت المنصة على أن التمييز والعنف ضد النساء، لا يزالان قضيةً ممنهجة، وأن تحقيقَ العدالة يبدأ بإنهاء التواطؤ مع الجُناة، وضمان حماية النساء في كل مكان.
