ما يقارب جريمةً كل يوم، راحت ضحيتَها ثمانٍ وعشرون امرأة، بين جدران المنازل التي من المفترض أن تكون ملاذاً آمناً، ثمانٍ وعشرون امرأةً تركيةً لقين حتفهن خلال شهر أيلول/سبتمبر المنصرم، في حصيلةٍ جديدةٍ وثّقتها منصةُ “سنوقف جرائم النساء”.
التقريرُ الذي سجّل أيضاً تسع عشرة وفاةً مشبوهة، أشار إلى أن دوافعَ مقتلِ ثلاثٍ وعشرين امرأةً من أصلِ ثمانٍ وعشرين لا تزال مجهولة، بينما قُتلت بقية الضحايا لأسبابٍ تتعلق بطلب الطلاق، الانفصال، أو رفض الارتباط.
وفي التفاصيل أشار التقريرُ إلى أن خمسين في المئة من الجرائم نُفِّذت داخل المنازل، مما يعكس خطورة البيئةِ الأسرية المغلقةِ عند غياب الحماية الفعالة، وقُتلت ثلاثٌ وعشرون في المئة من النساء على يد أزواجهن، وبقيةُ الجرائمِ كان الجاني شريكٌ حالي أو سابق أو أقاربُ من الدرجة الأولى. فيما قُتلت أربعٌ وخمسون في المئة من الضحايا بالأسلحة النارية.
وفي جريمتين منفصلتين قتلت امرأتانِ على يد زوجيهما السابقان، بسبب النفقة، ما دفع المنصة للمطالبة بتغيير النظام الأبوي، الذي يجعل المرأةَ عُرضةً للاستغلال.
ودعت المنصةُ لوضع قوانينَ تُنظم النفقة وتغيير النظام الأبوي، الذي يجعل المرأةَ عُرضةً للاستغلال، ويقدم الرعاية المنزلية والعاطفية التي تقوم بها المرأةُ داخل الأسرة، مضحيةً بمسيرتها المهنية، على أنها واجبٌ طبيعي.
كما سلطت المنصةُ الضوءَ على خطورة “الوفيات الناتجة عن السقوط من شاهق”، حيث توفيت سبعٌ وأربعون امرأةً بهذه الطريقة منذ مطلع العام، وطالبت بفتحِ تحقيقاتٍ موسعةٍ لضمان عدم تقييد هذه الحالات كحوادثَ أو انتحار، للتغطية على جرائم قتل.
