أعلنت وزارة الطاقة في الحكومة الانتقالية السورية، طرحَ مناقصةٍ دوليةٍ لشراء سبعة ملايين برميلٍ من النفط الخام الخفيف، بهدف تغطية النقص الحاد في الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد.
وذكرت الوزارةُ أن العروض تُقدَّم حتى السادس عشر من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، على أن تُسلَّم الكمياتُ على دفعاتٍ بين كانون الأول/ ديسمبر المقبل، وآذار/ مارس 2026، وفق مواصفاتٍ دوليةٍ للنفط الخفيف.
وبحسب وثيقةِ المناقصة، تتوزع الكمياتُ على ثلاث دُفعاتٍ رئيسية، ويُشترط أن يتم الدفعُ بالدولار خلال ثلاثين يومًا من الاستلام، مع تقديم كفالةٍ مصرفيةٍ لضمان التنفيذ.
يأتي هذا الإجراء في وقتٍ يعاني فيه قطاع الكهرباء، من تراجُعٍ إنتاجي حاد، لا يتجاوز واحداً فاصلة ستة غيغاواط، مقارنةً بنحو تسعةٍ فاصلة خمسة غيغاواط قبل عام 2011، ما أدى إلى انقطاعاتٍ طويلةٍ للتيار في معظم المحافظات.
في سياقٍ متصل، توقفت الإمداداتُ النفطية القادمة من إيران منذ كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بينما بدأت قطر منذ مارس، بتزويد محطة الكهرباء الرئيسية في دمشق بالغاز المُسال كحلٍّ مؤقت.
ويأتي هذا الإعلان، بينما تشهد سوريا موجةً جديدةً من الزيادات في أسعار المحروقات، ضمن سياسة الحكومة الانتقالية، لإعادة هيكلة قطاع الطاقة وتقليص الدعم، حيث تعتمد دمشق حاليًا سياسةَ “التسعير المرن”، التي تسمح بتعديل الأسعار، تبعًا لتقلبات سعر الصرف وأسعارِ النفط العالمية.
وتشير بياناتُ الأمم المتحدة، إلى أن أكثرَ من سبعين في المئة من البنية التحتية الكهربائية في سوريا، تعرضت لأضرارٍ جسيمة خلال الحرب، ما يجعل المناقصةَ الجديدةَ خطوةً عاجلة، لكنها محدودةٌ في مواجهة أزمة طاقةٍ هي الأعمق منذ سنوات.
