لم تكن أناملُ الطفولة بمنأًى عن براثِنِ الصراعات البشرية، حيث أفادت منظمةُ “أنقذوا الأطفال” الإنسانية، بأن واحدًا من بين كل خمسة أطفال، مُتضررٌ من نزاعاتٍ مسلحةٍ حول العالم، مشيرةً إلى أن نحو خمسمئةٍ وعشرين مليونَ طفلٍ عاش العامَ الماضي، في مناطق نزاعٍ حول العالم.
ووفقاً لتحليلٍ أجرته المنظمة، فإن هذا العددَ يمثّل زيادةً قدرُها سبعةٌ وأربعون مليون طفل، مقارنةً بعام 2023، ويُعدُّ أعلى رقمٍ يُسجّل منذ بدء المنظمة هذا النوعَ من التحليلات، عام 2005.
المنظمة وثّقت واحداً وأربعين ألفاً وسبعَمئةٍ وثلاثاً وستين جريمة، ارتُكبت بحق أطفال، في مناطق النزاع خلال العام الماضي، بزيادةٍ بنحو ثلاثين في المئة، مُقارنةً بعام ألفين وثلاثةٍ وعشرين، وهو رقمٌ قياسيٌّ آخر، مُشيرةً إلى أن أكثرَ من نصف هذه الجرائم، وقعت في أربعِ مناطقِ نزاعٍ فقط؛ وهي فلسطين، والكونغو الديمقراطية، ونيجيريا، والصومال.
بدوره، قال المدير التنفيذي لمنظمة “أنقذوا الأطفال” في ألمانيا، فلوريان فيستفال، إن هذا التطوّرَ يُظهرُ أن هناك حاجةً ماسّةً إلى تحرُّكٍ سياسيٍّ عاجل.
فيستفال أضاف أنه في ظل التسلُّحِ العسكري العالمي، يجب أن تكونَ حمايةُ الأطفال الهدفَ المركزيَ للسياسة الأمنية، واصفاً إنفاقَ دولٍ أموالاً على الأسلحة، أكثرَ ممّا تُنفقه على حماية الأطفالِ في مناطقِ النزاع، بـ”الفضيحة” على حد تعبيره.
