تعمل مصر على استكمال الترتيبات الفنية والمالية، لتوريدِ ستمئةٍ وخمسين مليونَ مترٍ مكعب من الغاز سنوياً إلى لبنان، مع نهاية العام الجاري، وذلك عبر خط الغاز العربي الذي يمرُّ من الأراضي السورية.
ونقلت «الشرق بلومبيرغ» عن مسؤولٍ حكومي مصري، أن بدءَ التصدير مشروطٌ برفع أو تعليق العقوبات المفروضة على سوريا، بموجب قانون قيصر الأمريكي، الصادرِ عام ألفين وتسعة عشر، والذي يمنع أيَّ تعاونٍ اقتصادي أو استثماري مع دمشق.
وأضاف أن القاهرة طلبت ضماناتٍ أمريكيةً رسمية، بعدم تعرّض الشركات المصرية أو الجهات الممولة لأي عقوباتٍ حالَ تنفيذ الاتفاق.
ويُعد هذا المشروع، الموقّع بين مصر ولبنان في منتصف عام ألفين واثنين وعشرين، جزءاً من خطةٍ أوسع، لدعم قطاع الطاقة اللبناني، الذي يعاني عجزاً مزمناً في إنتاج الكهرباء منذ سنوات، تفاقمَ بعد الانهيار المالي في البلاد عام ألفين وتسعة عشر.
من جانبه، أعلن وزيرُ الطاقة اللبناني جوزيف صدي، عن اجتماعٍ ثلاثي مُرتقبٍ في عمّان، يوم العشرين من نوفمبر الجاري، يضم وزراءَ الطاقة في الأردن وسوريا ولبنان، لبحث إعادة تشغيل خطوط الغاز والكهرباء، وتقييم جاهزية البنية التحتية داخل سوريا.
وأشار صدي إلى أن بلاده تعمل كذلك على إنشاء محطاتٍ جديدة، لإنتاج ثمانمئةٍ وخمسةٍ وعشرين ميغاواط من الكهرباء، بدعمٍ من مجلس التعاون الخليجي، مع رفعٍ تدريجيٍّ لتعرفة الكهرباء لجذب الاستثمارات وتحسين الخدمات.
ويُعتبر خطُّ الغاز العربي، أحد أبرز مشروعات التعاون الطاقي الإقليمي، وقد توقف منذ عام ألفين وأحد عشر، بسبب الحرب في سوريا، فيما يعلّق لبنان آمالَهُ على عودته لتخفيف أزمة الكهرباء المتفاقمة.
