سجّل اقتصاد منطقة اليورو نمواً بنسبة صفر فاصلة اثنين في المئة خلال الربع الثالث من العام الجاري، متجاوزاً التوقعات التي رجّحت بقاء النمو عند صفر فاصلة واحد في المئة فقط.
ووفق بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات”، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي على أساس سنوي بنسبة واحد فاصلة ثلاثة في المئة مقارنة بـ واحد فاصلة خمسة في المئة في الربع الثاني. أما الاتحاد الأوروبي ككل، فسجّل نمواً أقوى نسبياً بلغ صفر فاصلة ثلاثة في المئة فصلياً وواحداً فاصلة خمسة في المئة سنوياً.
وتصدّرت البرتغال قائمة الدول الأكثر نمواً بمعدل صفر فاصلة ثمانية في المئة مدعومة بانتعاش السياحة، تلتها إسبانيا بصفر فاصلة ستة في المئة وفرنسا بـصفر فاصلة خمسة في المئة بدعم من ارتفاع الاستثمارات والصادرات الصناعية، خصوصاً في قطاع الطيران. في المقابل، ظلّ الاقتصاد الألماني في حالة ركود متأثراً بتراجع الصادرات وضعف الطلب الخارجي، بينما سجلت إيطاليا نمواً صفرياً.
ويقول محللون إن استمرار الفجوة بين اقتصادات شمال وجنوب أوروبا يمثل تحديًا أمام تعافي المنطقة ككل.
وفي سياق متصل، أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسية عند اثنين في المئة للمرة الثالثة على التوالي، معتبراً أن مستوى السياسة النقدية الحالي مناسب لمواجهة الضغوط التضخمية. وتراجع التضخم إلى اثنين فاصلة واحد في المئة في أكتوبر، مقابل اثنين فاصلة اثنين في المئة في سبتمبر، فيما استقر معدل التضخم الأساسي عند اثنين فاصلة أربعة في المئة.
ويرى محللون أن أداء منطقة اليورو يعكس صموداً نسبياً أمام التحديات العالمية، ومنها تباطؤ الطلب الخارجي، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وتأثير الرسوم الجمركية الأمريكية على الصادرات الأوروبية.
كما ساهم تراجع التضخم واستقرار الأجور في دعم الاستهلاك المحلي، وهو ما حال دون دخول المنطقة في حالة ركود شامل.
