شهدت منطقة الأهرامات مساء السبت احتفالاً مهيباً بافتتاح المتحف المصري الكبير، بمشاركة 79 وفداً دولياً رسمياً، بينهم 39 وفداً برئاسة ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات.
وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن الحضارة المصرية «خطت أول حروف التاريخ»، وإن افتتاح المتحف يمثل «فصلاً جديداً من الحاضر والمستقبل»، مشيداً بالتعاون الدولي الذي شاركت فيه مؤسسات وشركات من بينها اليابان.
المتحف شُيّد على مساحة 500 ألف متر مربع بتكلفة تجاوزت 1.2 مليار دولار واستمر العمل فيه لأكثر من عشرين عاماً، ويضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تغطي تاريخ 30 أسرة فرعونية. وتُعرض للمرة الأولى المجموعة الكاملة لكنوز الملك توت عنخ آمون، إلى جانب تمثال رمسيس الثاني ومجموعة الملكة حتب حرس.
ويُتوقع أن يستقبل المتحف نحو خمسة ملايين زائر سنوياً، ما يجعله أحد أهم مراكز الجذب السياحي في المنطقة. ومن شأن ذلك أن يعزز موارد النقد الأجنبي، إذ يُعد قطاع السياحة أحد أهم خمسة مصادر رئيسية للعملة الصعبة، ويسهم تعافيه في زيادة الإيرادات وتقليص عجز الحساب الجاري.
ووفقاً لوزارة السياحة، استقبلت مصر 15 مليون سائح خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بإيرادات بلغت 12.5 مليار دولار، مع توقعات بارتفاع العدد إلى 18 مليوناً العام المقبل مدفوعاً بافتتاح هذا الصرح الثقافي الكبير.
ويُعد المتحف المصري الكبير امتداداً لعدد من المشروعات القومية التي تعول عليها مصر لدعم عجلة نمو اقتصادها، مثل العاصمة الإدارية الجديدة، وتوسعة قناة السويس، والمشروع القومي للطرق، والتطوير الحضري.
