أكدت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، أن مشاركة النساء في مفاوضات السلام تجعل الاتفاقات أكثر عدلاً واستمراراً، لأن النساء يعشنَ آثار الحروب في منازلهن ومجتمعاتهن ويدركن حجم المعاناة التي تخلّفها الصراعات. وأوضحت أن النساء يجلبن أصواتاً وتجاربَ تم تجاهلها طويلاً، مما يثري عملية صنع القرار ويقرّب المجتمعات من مصالحة حقيقية.
وحذرت من تراجع حضور النساء في الساحات السياسية والدبلوماسية مع تصاعد العنف في مناطقَ مثل غزة والسودان وهايتي وأوكرانيا، حيث تدفن النساء أحباءهن فيما لا تتجاوز نسبتهن في المفاوضات 10% رغم أنهن يشكّلنَ نحو نصف الضحايا. وأشارت إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 1325 يمثّل التزاماً عالمياً بإنهاء عدم المساواة، لكنه يواجهُ اليوم تهديداتٍ كبيرة.
وشددت، أمينة محمد، على ضرورة تمكين النساء من صياغة اتفاقات وقف إطلاق النار وقيادة مراحل إعادة الإعمار، داعيةً الدول والمنظمات إلى تبنّي إجراءات ملموسة تشمل إشراك النساء في وفود التفاوض، والتشاور المنتظم مع منظمات المجتمع المدني النسائية، وتضمين منظور النوع الاجتماعي في نصوص الاتفاقات، وتعيين وسيطات رئيسيات.
