وقّع الاتحاد الأوروبي ومصر، خلال القمة الأوروبية – المصرية التي عُقدت في بروكسل الأربعاء، عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، أبرزُها اتفاقٌ لتمويل ثانٍ بقيمة أربعة مليارات يورو، تُقدَّم على شكل قروضٍ بشروطٍ مُيسّرة، لدعم تنفيذ البرنامج الإصلاحي المصري وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لاتفاقية «الشراكة الإستراتيجية» التي وقّعت بين الجانبين في مارس/آذار العام الماضي، والتي بلغَ إجمالي تمويلها سبعةَ ملياراتٍ وأربعمئة مليون يورو، منها خمسةُ ملياراتٍ كمساعداتٍ ماليةٍ كُلية لمصر.
وقال مجلس الاتحاد الأوروبي، في بيانٍ سابق، إن هذه المساعدةَ المالية الكلية ستكون على شكل قروض، وستمكن مصر بمساعدةٍ من صندوق النقد الدولي، من تغطية جزءٍ من احتياجاتها التمويلية.
وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أن الاتفاقيات الجديدة «تفتح آفاقاً أوسع للأعمال في مصر»، مشيدةً بدورها المحوري في الشرق الأوسط.
من جانبه، شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال القمة والمنتدى الاقتصادي المصاحب لها، على أهمية الشراكة الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي، الذي يُعد الشريكَ التجاري والاستثماري الأول لمصر، مشيراً إلى ارتفاع معدل النمو السنوي إلى أربعةٍ فاصلة أربعة في المئة، في الربع الأخير من العام المالي الفائت، بفضل الإصلاحات الاقتصادية وسياسةِ سعرِ الصرف المرن.
كما أكدت وزيرة التخطيط رانيا المشاط، أن العلاقات بين الجانبين «ليست ماليةً فحسب، بل تقوم على رؤيةٍ تنمويةٍ واضحة واقتناصٍ للفرص»، لافتةً إلى التعاون المتنامي في مجالات الطاقة المتجددة، والنقل المستدام، ومعالجة المياه، والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
