مسؤولون تونسيون يتوقعون أن ُتحقّق بلادهم ارتفاعا كبيراً في إنتاج زيت الزيتون هذا الموسم، ليصل الإنتاجُ إلى مستوًى قياسي يبلغ خمسمئة ألف طن، الزيادة تقارب خمسين بالمئة عن العام الماضي، وفق ما أعلنت نجاح سعيدي حامد رئيسة غرفة منتجي الزيتون.
وأرجعت حامد في حديث لوكالة “رويترز” هذا الارتفاع، إلى تحسُّن التساقطات المطرية، مؤكدة أن هذا الموسم سيساهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز موقع تونس بين كبار المنتجين عالمياً.
وبحسب مراقبين سيساعد هذا الإنتاج القياسي، على ترسيخ مكانة تونس بين أكبر منتجي زيت الزيتون في العالم، وهو مُنتَجٌ يشهد اهتمامًا متزايدًا من المستهلكين والمستثمرين على حد سواء.
وتحتل تونس المرتبة الثانية عالمياً بعد إسبانيا في إنتاج زيت الزيتون، وتتصدّر قائمةَ مُصدّري الزيت البيولوجي، إذ توفر حوالي ستةٍ ونصف بالمئة من الإنتاج العالمي.
ويغطي قطاع زراعة الزيتون ستين في المئة من المساحات الفلاحية في البلاد، بما يفوق مئةً وعشرين مليون شجرةَ زيتونٍ على أكثر من مليوني هكتار، ويشغّل نحو عشرين بالمئة من اليد العاملة الفلاحية. وتبلغ صادرات الزيت التونسي حوالي مئتي ألفِ طُنٍّ بعائدات تفوق ألفين ومئةً وثمانين مليون دينار تونسي.
ويؤكد مختصون أن الحفاظَ على هذه المكانة العالمية، يتطلب دعم الفلاحين بالتمويل الميسر، وتحسين البنية التحتية للتخزين والنقل، واستثمار النجاحات الحالية لتثبيت موقع تونس كمنتجٍ لزيت الزيتون، بالإضافة إلى تنويع الأسواق التصديرية باتجاه آسيا وإفريقيا، إضافة إلى تطوير الصناعات التحويلية المرتبطة بالزيت.
