في وقتٍ تتّجه أنظارُ العالم إلى أزماتِ الشرق الأوسط وتداعياتِ الحرب الروسية في أوكرانيا، يبدو أنّ جماعة الإخوان تسعى لمدِّ نفوذِها والتغلغلِ بشكلٍ أكبرَ داخل المجتمعاتِ الأوربية، خاصةً بريطانيا وأيرلندا، حَسَبَ ما كشفتْه تقاريرُ إعلاميةٌ وبحثية.
تقريرٌ لقناة “سكاي نيوز عربية” كشف النِّقابَ عن تحذيراتٍ حول تزايدِ نشاطِ جماعة الإخوان في المجتمع الأوروبي عبر واجهاتٍ متعددة، من جمعياتٍ خيرية ومراكزَ بحثية، وصولاً إلى تحركاتٍ مؤثرةٍ في بعض الدوائر الأكاديميةِ والسياسية.
التقريرُ نقلَ عن مؤسس مركز “كورنرستون” للاستشارات، غانم نسيبة قولَه إنّ جماعةَ الإخوان تتجذّرُ في المجتمع البريطاني أكثر من أيِّ دولة أوروبية أخرى، مؤكداً أنّ الإخوانَ موجودون في بريطانيا منذ أكثر من قرن، وتمكنوا من التغلغل في النظام السياسي والأكاديمي وحتى في بعض مفاصل الحكومة.
نسيبة أوضحَ أنّ الجماعة تمارس نشاطَها تحت غطاءٍ قانوني، وتستفيد من مساحة حرية التعبير والاعتقاد في الغرب لترويج أفكارها الأيديولوجية، معتبراً أنّ هذا “يمثل تحدياً وجودياً للمجتمعات الأوروبية”.
وأشار نسيبة إلى أنّ بريطانيا حاولت تضييق الخناق على أنشطة الإخوان بين عامي ألفين وأربعة عشر وألفين وستة عشر، إلاّ أنّ الخطوات بقيت محدودة وغيرَ مكتملة، وفق وصفه.
مؤسس مركز “كورنرستون” قال إنّ الحكومة البريطانية انخرطت في لعبة كرّ وفر مع الإخوان، الذين استفادوا من الثغرات لتوسيع نفوذهم، داعياً إلى الاستفادة من تجارب الدول العربية التي صنّفت الإخوان كتنظيم إرهابي.
وشدد مؤسسُ المركز غانم نسيبة على ضرورة أنْ يترجم هذا الإدراك الأوروبي إلى خطوات تشريعيةٍ واضحة، تشمل تصنيف الجماعة ككيان إرهابي، وتكثيف التنسيق مع الدول العربية أمنياً واستخباراتياً.
هذا وتُتّهم جماعةُ الإخوان باستغلال المؤسسات الدينية والمجتمعية لنشر أفكارها بين الشباب، وسْطَ بيئة أوروبية قلقة من تصاعد التطرف، خاصة بعد أنْ أثبتتْ تقاريرُ عدةٌ ارتباطَ بعضِ العناصر المتطرفة في أوروبا بأفكار الجماعة، وفق ما أفاد به التقرير.
